عليه ، بل هو « 1 » عدم غيبته عن ذاته المجرّدة « 2 » عن المادّة . وقالوا : وجود الأشياء عن علمه بها . فيقال لهم : ان علم ثمّ لزم من العلم شيء ، فيتقدّم العلم على الأشياء وعلى عدم الغيبة عن الأشياء ، فانّ عدم الغيبة « 3 » عن الأشياء يكون بعد تحقّقها . وكما انّ معلوله « 4 » غير ذاته ، فكذلك « 5 » العلم « 6 » بمعلوله غير العلم بذاته .
وامّا ما يقال « انّ « 7 » علمه بلازمه منطو في علمه بذاته » كلام لا طائل تحته ، فانّ علمه سلبىّ عنده ، « 8 » فكيف يندرج العلم بالأشياء في السلب ؟ والتجرّد عن المادّة سلبىّ ، وعدم الغيبة أيضا سلبىّ ، فانّ عدم الغيبة لا يجوز ان يعنى به الحضور ، إذ الشيء لا يحضر عند ذاته - فانّ الذي حضر غير من يكون عنده الحضور فلا يقال « 9 » الّا في شيئين - بل أعمّ ، « 10 » فكيف يندرج العلم بالغير في السلب ؟ ثمّ الضاحكيّة شيء غير الانسانيّة ، فالعلم بها غير العلم بالانسانيّة .
والضاحكيّة علمها عندنا ما انطوى في العلم بالانسانيّة ، « 11 » فانّها ما دلّت مطابقة أو تضمّنا عليها ، بل دلالة خارجيّة . « 12 » فإذا علمنا « 13 » الضاحكيّة ، احتجنا إلى صورة أخرى ، ودون تلك الصورة معلومة لنا بالقوّة . وامّا ما ضربوا من المثال في الفرق بين العلم التفصيلىّ بمسائل وبين العلم بالقوّة بها وبين مسائل ذكرت فوجد الانسان من نفسه علما بجوابها ، لا ينفع . فانّ ما يجد الانسان من نفسه عند عرض المسائل علم بالقوّة يجد « 14 » من نفسه ملكة وقدرة على الجواب
هامش
( 1 ) بل هو : + عبارة عن )Tu ) T( 2 ) المجردة : المجردHEI( 3 ) الغيبة : الغيبةR )در هر دو موضع )
( 4 ) معلوله : علمه لهM( 5 ) فكذلك العلم : فالعلمHEI( 6 ) العلم : علمهHEI( 7 ) ان : في انRمن أنF( 8 ) عنده : اى عند القائل بالانطواءTuعندهمH( 9 ) فلا يقال :
اى الحضورTu( 10 ) بل أعم : بل يراد بعدم الغيبة ما هو أعم من الحضور ، فيفسر بالحضور إذا كان عدم غيبة الذات عن غيرها ، ولا يفسره به إذا كان عدم غيبة الذات عن الذاتTu( 11 ) في العلم بالانسانية : في الانسانيةHEI( 12 ) خارجية : خارجةR( 13 ) علمنا : علمتI( 14 ) يجد : إذ يجدIr