نور شديد الضوء ، فاعل النهار ، رئيس السماء ، « 1 » واجب تعظيمه في سنّة الاشراق . وما ازداد على الكواكب بمجرّد المقدار والقرب بل بالشدّة ، فانّ ما يترأى « 2 » من الثوابت بالليل وباقي السيّارات مقدار مجموعها أكثر من الشمس بما « 3 » لا يتقايس ولا يفعل « 4 » النهار .
X
. فصل ( في بيان علمه تعالى على ما هو قاعدة الاشراق )
( 160 ) لمّا تبيّن انّ الابصار ليس من شرطه انطباع شبح أو خروج شيء بل كفى « 5 » عدم الحجاب بين الباصر والمبصر ، « 6 » فنور الأنوار ظاهر لذاته على ما سبق ، وغيره ظاهر له
« لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقالُ ذَرَّةٍ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ »
« 7 » إذ لا يحجبه شيء عن شيء ؛ فعلمه وبصره واحد ونوريّته قدرته ، إذ النور فيّاض لذاته .
( 161 ) والمشّاؤون واتباعهم قالوا : علم واجب الوجود ليس زائدا « 8 »
هامش
( 1 ) رئيس السماء : بل العالم الجسماني ينوره ويسخنه ويفيض عليه من أنواره العجيبة وأشعته الغريبة ما يتم به الكون ، ولهذه الفضائل والكمالات ذهب أرباب المكاشفات العقلية وأصحاب المباحث الشرقية من حكماء الشرق إلى وجوب تعظيمهTu ( Ir ) )في سنة الاشراق من الحكماء المشرقيين )Ir )( 2 ) يترأى : يتراءىT( 3 ) بما : مماH( 4 ) يفعلTt - I: يعقلT( 5 ) كفى :
يكفىT( 6 ) والمبصر : إذ عند مقابلة المستنير للعضو الباصر يقع للنفس علم اشراقي حضوري على المبصر فيدركه ، وإذا كان عدم الحجاب كافيا في العلم الاشراقي الحضوري ، ونور الأنوار نور محض ، لا يمكن احتجابه عن ذاته ولا احتجاب غيره من الموجودات العقلية والحسية عنهTu( 7 )لا يَعْزُبُ . . .فِي الْأَرْضِ: سورهء 34 ( السبا ) آيهء 3
( 8 ) زايدا : بزايدR