نور مجرّد وهكذا من هذا النور نور مجرّد آخر ، « 1 » فلم يتأدّ إلى البرازخ .
ثمّ ما دام كلّ واحد نورا ، فمن حيث نوريّته لا يحصل منه الجوهر الغاسق ، فلا بدّ وأن يكون النور الأقرب يحصل به « 2 » برزخ ونور مجرّد . فانّ له فقرا « 3 » في نفسه « 4 » وغنى « 5 » بالاوّل . « 6 » فله تعقّل فقره ، وهو هيئة ظلمانية له . وهو يشاهد نور الأنوار ، ويشاهد ذاته لعدم الحجاب بينه وبين نور الأنوار ، إذ الحجاب انّما يكون في البرازخ والغواسق والأبعاد ، ولا جهة ولا بعد لنور الأنوار ولا للأنوار المجرّدة بالكلّيّة . فبما يشاهد من نور النور ، يستغسق « 7 » ويستظلم نفسه بالقياس اليه ، فانّ النور « 8 » الأتمّ يقهر النور الأنقص . فبظهور فقره له واستغساق ذاته عند مشاهدة جلال نور الأنوار بالنسبة اليه ؛ يحصل منه ظلّ هو البرزخ الأعلى الذي لا برزخ أعظم منه ، وهو المحيط المذكور . وباعتبار غناه ووجوبه « 9 » بنور الأنوار ومشاهدة جلاله وعظمته ، يحصل منه نور مجرّد آخر . فالبرزخ ظلّه والنور القائم ضوء منه ، وظلّه « 10 » انّما هو لظلمة فقره . ولسنا نعنى بالظلمة الّا ما ليس بنور في ذاته هاهنا . « 11 »
( 143 ) قاعدة ( في كيفيّة التكثّر . )
النور السافل إذا لم يكن بينه وبين العالي حجاب ، يشاهد العالي ويشرق نور العالي عليه ، فالنور الأقرب يشرق عليه شعاع من نور الأنوار . فان قيل : يلزم ان يتكثّر جهة نور الأنوار
هامش
( 1 ) نور مجرد آخر : ولم يوجد في واحد من هذه الأنوار اثنينيةTu( 2 ) بهTMF:
منهHERI( 3 ) فقرا : لا مكانه في نفسهTu( 4 ) في نفسه : لنفسهF( 5 ) وغنىTMF: وغناءH - I( 6 ) بالأول : لوجوبه بهTu( 7 ) يستغسق ويستظلم : استغسق واستظلمM( 8 ) فان النور . . .
الأنقص : -MF( 9 ) ووجوبه : -HE( 10 ) وظلّه : وظلمتهM( 11 ) هاهنا : لا ما يذكره المشاءون من كون ( من كون : من أنMu (الظلمة عدم النور فيما يمكن فيه التنورTu