العقليّة . ف
« لا يَعْزُبُ »
عن علمه
« مِثْقالُ ذَرَّةٍ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ
« 1 »
. »
( 34 / 3 ) وإذا كان علمه حضوريّا اشراقيّا لا بصورة في ذاته ، فإذا بطل « 2 » الشيء مثلا وبطلت الإضافة ، لا يلزم تغيّره في نفسه ، كما انّه إذا كان زيد موجودا وهو مبدأ له ، فإذا لم يبق زيد موجودا وما بقيت إضافة المبدئيّة لا يلزم منه تغيّر في ذاته . وأنت تعلم انّ ما على يمينك إذا انتقل إلى يسارك فبتغيّر « 3 » الإضافة لا بتغيّر في ذاتك . والعلم الزمانىّ على وجه يوجب التغيّر ممتنع في حقّ واجب الوجود ، ومن علم انّ « 4 » زيدا « سيجئ » ، فإذا جاء ان بقي عنده انّه « سيجئ » فهو جاهل . وان علم انّه جاء وبطل عنه علمه الاوّل ، فتغيّر . وهذا في العلم الصورىّ يتوجّه . وامّا العلم الاشراقىّ الحضورىّ لذوات الأشياء ولصورها التي في المدركات السماويّة الغير الممتنع عليها التغيّر - التي هي حاضرة بصورها وتغيّراتها للاوّل من دون تغيّره - فلا يلزم منه هذا ( 211 ) وفي الجملة الاوّل محيط بجميع الأشياء من دون حاجة له إلى صورة وفكرة وتغيّر ، وحضور رسوم المدركات عنده لحضور « 5 » ذواتها ، وادراكه بذاته حياته ، ولا تزيد حياته على ذاته ، وعلمه وبصره شئ واحد .
والصفات التي هي صفات كمال « 6 » كلّها راجعة إلى ذاته ، وله صفات سلبيّة واضافيّة ، وامّا التكثير « 7 » في ذاته فممتنع . هذا ما يتأتّى ان يحفظ به قاعدة المشّائين وليس فيه مخالفة للحقّ . فامّا البيان واعطاء اللميّة التامّة ، فلا يمكن الّا في قواعد كتابنا الموسوم ب « حكمة الاشراق » ، فليطلب منه
هامش
( 1 ) ولا في الأرض : والأرضGRUL( 2 ) فإذا بطل : وبطلGRUفبطلL( 3 ) فبتغيرL: بتغيرGRU( 4 ) ومن علم أنGRL: ومن علمU( 5 ) لحضورRUL:
كحصورG( 6 ) كمالGRU: كمالهL( 7 ) التكثيرGUL: التكثرR