تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه مصنفات شيخ اشراق — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
يكون كمالا من وجه ونقصا « 1 » من وجه من جهة ما يجب له من تكثّر وتركّب وجسميّة ونحوها . وإذا صحّ العلم الاشراقىّ لا بصورة وأثر بل بمجرّد إضافة خاصّة هو حضور الشيء حضورا اشراقيّا كما للنفس ، ففي واجب الوجود أولى واتمّ . فيدرك ذاته لا بأمر زايد على ذاته - كما سبق في النفس - ويعلم الأشياء بالعلم الاشراقىّ الحضورىّ ( 210 ) والناهج منهج المشّائين يجمع الكلّ في انّ العلم أو التعقّل هو عدم غيبة الشيء عن الذات المجرّدة عن المادّة : فإن كان تعقّل الشيء لذاته فهو بانّه لم يغب عن ذاته ، وان كان للوازم ذاته فهو لكونه غير غايب عنها لكونها حاضرة . ونحن انّما احتجنا إلى الصورة في بعض الأشياء - كالسماء والكواكب - لانّ ذواتها كانت غايبة عنّا . فاستحضرنا صورها حتى لو كانت هي حاضرة - كحضور أمور سبقت الإشارة إليها - لما احتجنا إلى صورة . فجميع ما يدركها النفس يجب ان تقسّم إلى اقسام : امّا الكلّيّات ، فبحضور الصورة لانطباعها في ذاتها . وامّا الجزئيّات : فامّا بحضور ذواتها واشراق للنفس ، وامّا بحصول صورتها في شئ حاضر للنفس يقع للنفس عليها اشراق ، فيدرك النفس الجزئيّات امّا بحضورها لها أو بحضورها في أمر حاضر لها ، كالصور الخياليّة . وان كان فيها بحث لا نبوح به الّا مع طائفة من جملة الاشراق . ويجمع الكلّ انّها غير غايبة عنه ، فواجب الوجود مستغن عن الصور ، وله الاشراق والتسلّط المطلق فلا يعزب عنه شئ ، والأمور الماضية والمستقبلة - ممّا صورها تثبت عند المدبّرات السماويّة - حاضرة له لانّ له الإحاطة والاشراق على حامل تلك الصور ، وكذا للمبادئ
هامش
( 1 ) ونقصاRUL: ونقصG
مجموعه مصنفات شيخ اشراق — صفحة 487 | نجفقلى حبيبى / يحيى السهروردي ( شيخ اشراق ) / هانرى كربن / سيد حسين نصر