لغيرها منه هويّاتها ووجوداتها ، الّا أنّ كونها « 1 » بحيث يحصل من اجتماعها « 2 » نظام اوّلا يحصل لماهيّاتها . وبهذا يعلم فساد قول من يقول « لم كانت الأفلاك تسعة والسيّارات سبعة ؟ » أو « الفلك لم تعيّن فيه « 3 » نقطتان للقطبيّة ؟ » فانّ ذلك لولا الترجّح « 4 » بسبب ما وقع وللاعداد خواصّ لماهيّاتها ، وللذوات - التي يعرض لها العدد - خواصّ لماهيّاتها وخواصّ باعتبار العدد ، والفلك وان كان أوضاعه متساوية الّا انّها تختلف بما تحتها من الإضافات « 5 » . وعدم اطّلاع البشر على تفصيل امر لا يدلّ على عدم وثاقة علمهم بأشياء أخرى « 6 » . فيعلم ان ما لا يجب لا يكون ، وانّ هذه الأشياء الواقعة لها بجهات وقوعها مخصّصات . وليس - ان لو كان بالإرادة تعيّن الممكن دون المخصّص أو يتعيّن « 7 » بالإرادة شئ دون شئ - الّا لترجّح عند الفاعل . فعلى جميع التقديرات عللها فيها ترجّح باعتبار « 8 » ، ولها تعيّن أن يكون منها النظام « 9 » دون غيرها باعتبار ماهيّاتها واعلم انّ السعادة أكثر من الشقاوة ، وانّ مراتب الناس في الآخرة كمراتبهم في الدنيا ، وانّ للسعادات والشقاوات مراتب . وإذا علم ما سبق فلا يتّجه لقائل ان يقول « ان كان الكلّ بالقدر فلما ذا العقاب ؟ » فانّ الملكات الردية والهيئات المبعدة هي بنفسها الموجبة للألم لا لسطوة منتقم خارجىّ « 10 » . والمريض إذا قصر في الحمية ونالته الأوصاب ليس ذلك بانّ الطبيب المحذّر انتقم منه ، بل هو « 11 » من لوازم ما ساق اليه القدر من النهمة
هامش
( 1 ) الا ان كونهاGRU: الا ان يكون كونهاL( 2 ) اجتماعهاGUL: اجتماعهماR( 3 ) فيهGRU: بهL( 4 ) الترجحGRU: الترجيحL( 5 ) الإضافاتGRUL:
الأوصافRt( 6 ) أخرىRL: اخرGU( 7 ) أو يتعينGRU: أو تعينL( 8 ) عللها فيها ترجح باعتبارRt: فيها ترجح باعتبار عللهاGRUL( 9 ) منها النظامGUL:
النظام منهاR( 10 ) خارجيGUL: خارجR( 11 ) هوGRU: لما هوL