متّفق الماهيّة ، فكان « 1 » يطّرد في الكلّ ، ولا اولويّة في اشخاص نوع . ثم انّ للبارئ « 2 » - على زعمه - امرا قاسرا ضروريّا « 3 » يحمله على الأشياء سؤال انّما فعل لمثوبة جواب فلم جمع بين المثوبة والسلامة لغيره والماهيّة النوعيّة متساوية ؟
ولم خصّ البعض بالحسن والجمال ، والبعض بالقبح والآفة والماهيّة واحدة ولا اولويّة ؟ ولم اشقى البعض ومن مصالحه « 4 » ان لا يشقى ؟
( 197 ) ومن القائلين بالإرادة من لا يقول بالمصلحة ، بل يقتصر على انّه « أراد ففعل لا لغرض » . ويقع عليه انّ الإرادة ممكنة النسبة إلى « 5 » تخصيص أحد الطرفين وتخصيص السلامة بزيد والعاهة بعمرو ، فتخصّصت دون مرجّح ، وتخصّص الممكن بالوقوع لذاته محال . - ولا يصحّ ان يقال « 6 » : من خاصّيّة الإرادة ترجيح « 7 » أحد المثلين مع استواء النسبة ، فانّها لو تخصّصت بالطرف الآخر حصلت هذه الخاصّيّة ، وكلّ ما يفرض مرجّحا لتخصّص الإرادة يعود اليه الكلام إلى أن يقع العود إلى امر ضرورىّ في الماهيّات وفي فاعلها ويقال لهم : انّ البارئ هل قدر على أن يفعل اشرف وأكمل من هذا العالم الموجود أو لم يقدر ؟ فان أجابوا سلا ، - فلزمهم ما احترزوا عنه من اللوازم ، واختلّ كثير من مطالبهم . - وان قدر ولم يفعل ، فاعراضه عن الممكن الأشرف واختياره للاخسّ « 8 » كان مع استواء أو ترجّح . فإن كان مع استواء ، فيحتاج إلى
هامش
( 1 ) فكانR: لكانGUوكانL( 2 ) للبارئRUL: البارئG( 3 ) امرا قاسرا ضرورياL: امر قاسر ضروريGRU( 4 ) مصالحهGRU: مصلحةL( 5 ) إلىR: فيGUL( 6 ) يقالRU: يقولGL( 7 ) ترجيحRL: ترجحGU( 8 ) للأخسGUL: الأخسR