تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه مصنفات شيخ اشراق — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
مخصّص . - وان امتنعتم عن القول بالمخصّص عند الاستواء ، فلا يبقى لكم حجّة على وجود البارئ أصلا . وكلّما التجأتم إلى خاصّيّة الإرادة ، يتأتّى مثله من الالتجاء « 1 » إلى خواصّ الماهيّات ، حتى يقول قائل : انه كان الوجود والعدم بالنسبة إلى هذه الماهيّة الفلانيّة سواء الّا انّ من خاصّيّتها وجود نفسها امّا دايما أو بعد أن لم تكن . فإذا قلتم « هذا لا يصحّ في غير الإرادة » نوزعتم وعورضتم . - وانحس « 2 » هذه المذاهب « 3 » ما وقع على العمياء لهذا المجنون المتطبّب ( أبى البركات ) من اثبات إرادات حادثة غير متناهية في ذاته ( 198 ) وامّا ما يقال - انّ الفعل امّا ان يكون صادرا عن العلّة باعتبار إرادة أو طبع أو مجموعهما « 4 » - فليس بحصر صحيح ، الّا ان يصطلح مصطلح على أن يسمّى ما وراء الارادىّ طبيعيّا ، فيكون اصطلاحا من نفسه . امّا التقسيم الصحيح هو ان يقال « 5 » : انّ كلّ فعل امّا ان يصدر عمّن له شعور وادراك ، أو يصدر عمّن ليس له شعور به وادراك . والاوّل ينقسم إلى ما يصدر بإرادة ، وإلى ما يصدر عن الذات الشاعرة من حيث انّها ذات شاعرة دون « 6 » غيبتها عنه من غير الحاجة إلى الإرادة . والثاني - وهو ما يصدر دون شعور ما هو صادر عنه « 7 » - يجوز ان يخصّ بالطبيعىّ ، ولا بدّ للطبيعىّ من كونه صادرا عن الجسم المتخصّص بأمر زايد على الجسميّة ، والمفارق من جميع الوجوه ليس كذا . ويجوز ان يكون الفعل صادرا بالطبع والإرادة ، ولكن من جهتين لا من جهة واحدة ، ففعل واجب الوجود أعلى من الإرادة والطبع
هامش
( 1 ) من الالتجاءRL: الالتجاءGU( 2 ) وانحسGRU: واخسL( 3 ) هذه المذاهبRUL: هذا المذهبG( 4 ) مجموعهماRUL: مجموعهاG( 5 ) ان يقالRL : - GU( 6 ) دونGUL: من دونR( 7 ) عنهRL: عنهاGU