انّه لو كانت إرادات « 1 » جزافيّة ولم يكن هناك قوانين كلّيّة مضبوطة أزلا وأبدا ما كان أمور الانسان والحيوانات وغيرها كذا . وما أقدر القادر - الذي اراداته « 2 » متجدّدة لمصالح كما يتوهّم العامّة والمتطبّب المتشبّه بالحكماء « 3 » - على أن لا يعمى انسان فيحفظ مزاجه ، ولا يهمل أرملة ، ولا يهتك بالفقر كثير « 4 » من أرباب الستر ، ولا يرفض أيتام صغار « 5 » عن حضانة مرضعة فيبتليها ويبتليهم ، ولا يرسل العاهات الكثيرة ، ولا يمكن الأديان الفاسدة ومعتقداتها وسبيها ونهبها .
ومن قدر أن لا يفعل واراداته متجدّدة - كما قال هو « يريد فيكون ويكون فيريد « 6 » » - فلم ما أراد مصلحة هذا الشخص ؟ وإذا كانت الإرادات كذا فليس بمهمّ « 7 » عمى زيد وزمانة عمرو في النظام الكلّىّ ! فان قيل : انّ التقدير الأزلىّ منعه عن ذلك ، - فيقال : كون ذلك التقدير الأزلىّ عنه واجب أو ممكن . فإن كان ممكنا واختار أحد طرفيه فلا بدّ
هامش
( 1 ) إراداتGUL: إرادةR( 2 ) اراداتهR: ارادتهGUL( 3 ) المتشبه بالحكماء :
يعنى أبا البركات
( 4 ) كثيرRul: كثيراR( 5 ) أيتام صغارGUL: أيتاما صغاراR( 6 ) - 8 ويكون فيريد : الذي في الإلهيات من كتاب المعتبر لأبي البركات نصه كذا : « فان الإرادة الأولى قبل المخلوقات بأسرها قبيلة بالذات ، وهو تلك الإرادة الأولى المعقولة المرضية الصادرة عن ذات المريد بذاته علة للوجود بأسره على طريق الجملة والعموم وعلة لموجود هو أول الموجودات المخلوقات المعلولة ، فهو ملك في تسمية المتبوعين وأجل الملائكة وأشرفها وأقواها واقدرها وأقربها إلى ربه وأعلاها ، ثم إن اللّه تعالى يخلق غير ذلك الخلق الأزلي والافعال الزمنية بارادات سابقة ولاحقة قديمة وحديثة دائمة ومتبدلة ، يريد فيكون ويكون فيريد شيئا لأجل ذاته وشيئا لأجل شئ ، هيولى لأجل صورة ، وصورة لأجل فعل ، وفعلا لأجل صورة ، والسبب القريب الموجب لوجود كل موجود هو تصوره في العلم الأول الذي هو علم الأول وإرادة كونه وجوده لا غير ، فإذا تصور ذلك الشيء وتصور معه إرادة وجوده كان كأنه قد قال : كن ، فكان » ( المقالة الثانية ، الفصل الخامس ، 2553Laleli ( a 304 . folقابل هاهنا - في هذا المشرع السادس - الفصل 4
( 7 ) بمهمGRU:
بمهتمL