من مرجّح ، وترجيح الخير « 1 » العامّ كان أولى إذ لا مصلحة للجاهل في جهله وللشقى في شقاوته . وان كان ذلك التقدير واجبا - بحيث ما كان يصحّ الوجود الّا كما هو عليه - فصحّ اللزوم فان قال : انّه فعل ما يشاء ولا يسأل « 2 » عن « لم ؟ » - فيقال : لا يسأل عن « لم ؟ » لانّه يحرق « 3 » اللسان أو النظر حرام ، أو لانّه لا ينتهى الحجّة اليه ، والاقسام كلّها باطلة . وإذا « 4 » فتح باب « لا يسأل عن لم » في المعقولات فكلّ ما يراد الحجّة عليه - حتّى كون العالم مفتقرا في تخصّص جهات امكانه « 5 » ، وفي صفات البارئ ( كونها ) نفيا أو اثباتا وغيرها - يقول الخصم « لا يسأل عن لم » .
ومن اشدّ « 6 » ما يراد ( الحجّة عليه ) اثباته « 7 » إرادة واحدة لمرادات كثيرة - كما هو مذهب بعض العامّة - وبالضرورة لا مراديّة بعض منها لا تنافى مراديّة الآخر ، الّا انّا لا نطوّل فيه الكلام لما بيّنّا من استحالة الصفات على الاوّل وفيه اكتفاء . فلم ما اختار في حقّ شخص مبتلى ما هو الأصلح له مع امكان الطرفين ؟
سؤال لو لم يختر « 8 » العمى لزم ان يكون شئ ارادىّ « 9 » منه جواب أيكون لذات ذلك « 10 » النوع أو لإرادة الفاعل ؟ فإن كان لماهيّة الشخص فللبارئ « 11 » أشياء يحملها « 12 » على الأمور ضرورة ، وصحّ اللزوم ، وليس ذلك اللزوم بإرادته - لعود « 13 » الكلام اليه - وليس لماهيّة الشخص ، فانّ النوع
هامش
( 1 ) الخيرGRL: الغيرU( 2 ) يسألGRU: يسئلL )في لموضعين )
( 3 ) يحرقGRL: يخرقU( 4 ) وإذاGU: وانRفإذاL( 5 ) امكانهRUL: امكانG( 6 ) ومن أشدGRL: فان أشدU( 7 ) اثباتهGRL: اثباتU( 8 ) يخترL: يختارGRU( 9 ) ارادىGU: اردىRL( 10 ) لذات ذلكGUL: لذلكR( 11 ) فللبارئRUL:
فالبارئG( 12 ) يحملها : يحملهGRUL( 13 ) لعودGRU: ويعودL