- إذا وجدت قابلا - يحصل من المجموع أثر واجب بها « 1 » ، والأمر سهل . - وتحريكات النفس كلّها هي مستقلّة بايجاب « 2 » وجودها باعتبار الإرادات « 3 » الخارجة والشرائط . وامّا القوى النفسانيّة فانّ المشّائين يقولون : انّ لها افاعيلا ما « 4 » ، والأقدمون ومن يرى رأيهم يرون انّ الأفاعيل لغيرها « 5 » - اعني المحقّقين « 6 » منهم .
( 188 ) بحث ومقاومة وقد أورد على المشّائين انّ هذه القوى - كالغاذية والنامية والمولّدة - عند من يثبتها اعراض ، وكيف يكون للعرض قوة إفادة الصور ؟ ولما ذا يستحقّ أن يسمّى قوة فعّالة ؟ واحتجّوا بأنّ قاعدتكم - إذا أخذناها بالتسلّم « 7 » على تقدير النزول - انّ الجوهر « هو الموجود لا في موضوع » ، فالقوى موجودة في موضوع إذ محلّها يستغنى عنها ، فانّ صورة العناصر كافية على قاعدتكم أيضا في تقويم وجود الهيولى ، ولولا انّها كافية ما صحّ وجود العناصر ، والممتزجات عندكم فيها صور العناصر موجودة بحالّها وهي مستغنية في قوامها عمّا يحلّ فيها ، فما فرضتموه قوى هي اعراض أجاب المشّاؤون بانّ العناصر وان كانت مستغنية عن صورة أخرى ، الّا انّ المجموع غير الافراد ، والمجموع جوهر ، والقوى مقوّمة وجود المجموع ، فتكون جوهرا فعاود خصمهم وقال : امّا قولكم « انّ المجموع جوهر فيكون مقوّم وجوده جوهرا « 8 » » لا حاصل له ، فانّ المجموع - إذا نظرنا إلى مفهومه من حيث انّه مجموع - وجدناه أشياء مع اجتماع ، وتلك الأشياء هي العناصر الباقية
هامش
( 1 ) بهاGRU: لهاL( 2 ) بايجابGRL: بايجادU( 3 ) باعتبار الإراداتGRU:
باعتبارات الإرادةL( 4 ) افاعيلا ماGRU: أفاعيل ماL )وهو الصحيح )
( 5 ) لغيرهاGRU:
بغيرهاL( 6 ) المحققينRL: المحققونGU( 7 ) بالتسلمGRU: بالتسليمL( 8 ) جوهراRL:
جوهرGU