غير مؤثّر أصلا « 1 » ، وهي الهيولى « 2 » ، وهي في ذاتها « 3 » أثر اى معلول علّة ومتأثّرة عن علل ولا تؤثّر في شئ إذ ليس فيها الّا جهة قبول . - والأثر ينقسم إلى أثر مؤثّر ومتأثّر - وهو ما ذكرنا - وإلى أثر متأثّر غير مؤثّر - كالهيولى - وإلى أثر غير مؤثّر ولا متأثّر أصلا ، مثل بعض الاعراض فانّه ليس كلّ عرض قابلا لعرض آخر ، ولا الاعراض لها اعراض إلى غير النهاية ، فباعتراف جميع الناس من الاعراض اعراض لا اعراض لها ، فهي أثر للفاعل - اى معلولة له - ولا تتأثّر - اى لا تقبل امرا وجوديّا تنفعل به ، - امّا الأوصاف الاعتباريّة فهي كلام آخر . وامّا الأجسام فعلى ما هو مشهور من محققي طريقة المشّائين لا تفيد وجود عرض ، فالشىء إذا تسخّن من النار حصلت الحرارة فيه من واهب الصور ، وليس انّ حرارة « 4 » انتقلت من النار إلى الشيء - فانّ الاعراض يستحيل نقلها - بل يعدّ النار الشيء لان تحصل فيه الحرارة من واهب الصور . وكذا الشمس تعدّ ما قابلها « 5 » لحصول شعاع « 6 » فيه من واهب الصور « 7 » . فالأجسام تعدّ لا غير هذا ( 187 ) وامّا البحث فيه طويل ، الّا انّ القاعدة أمرها سهل . وقوم يجوّزون الأثر من الأجسام على وجه مخصوص . وهؤلاء يزعمون انّ المثلّث باعتبار ذاته صار علّة لزواياه « 8 » ، وليس لحوق الزوايا لفاعل خارج ، فانّه لو كان كذا لكان ممكن اللحوق واللّالحوق « 9 » ، فكان « 10 » يصحّ تصوّر مثلّث دون زواياه .
فقالوا : كما يجوز وجوب الزوايا بمجموع الأضلاع ، يجوز ان يكون أجسام
هامش
( 1 ) إلى متأثر غير مؤثر أصلا : يتضمن هاهنا قسم أول وهو قسم المتأثر إلى متأثر ومؤثر أيضا ، الا ان التصريح بلا فايدة إذ يرجع هذا القسم إلى القسيم الثاني من القسم السابق
( 2 ) وهي الهيولىR: وهو الهيولىGUL( 3 ) في ذاتهاRL: في ذاتهGU( 4 ) حرارةRL: الحرارةGU( 5 ) ما قابلهاR: بما قابلهاUما قبلهاL( 6 ) شعاعUL: الشعاعR( 7 ) وكذا الشمس . . . من واهب الصورRUL : - G( 8 ) لزواياهRUL:
لزواياG( 9 ) اللحوق واللالحوقR: اللالحوقGUL( 10 ) فكانRL: وكانGU