تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه مصنفات شيخ اشراق — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
دون حال ، فكلّ ما يعتذر به هاهنا يعتذر به في ما إذا كان العلّة هو الحاوي . فإن كان الحاوي يمنع هاهنا امكان لا كون المحوىّ ، فكذلك هنالك على انّ الامكان لا مانع عنه أصلا . وان لم يمنع الامكان ولكن يمنع وقوع العدم له ، فكذلك يقال في ما إذا كان الحاوي علّة ، وعليه « 1 » كلام يعلم ممّا سبق ممّا حللنا به الحجّة المذكورة لأصحاب الخلاء : من انّ حركة الهواء عند مفارقة جسم مكانه انّما وجبت « 2 » بسبب حركة ذلك الجسم ، وحركة ذلك الجسم تتقدّم ضرورة ، فيكون مع وجوبها « 3 » امكان حركة الهواء لانّ وجوبها « 4 » بعد وجوبها « 5 » ، ومع امكان حركة الهواء امكان لا كونها ، ويلزم امكان الخلاء ( 181 ) وممّا احتجّ به بعضهم في انّ الجسم لا يجوز ان يكون علّة للجسم : انّ الجسم لا يفعل الّا بوساطة « 6 » مادّته « 7 » ، والنفس والصور أيضا لا تؤثّر الّا بتوسّط الهيولى ، والهيولى عدم ، فيستحيل أن تكون واسطة بحث وتعقّب وهذا ليس بصحيح ، فانّ قوله « الهيولى عدم » كلام فاسد قد أشرنا اليه في ما سبق . عسى ان تقال « عدميّة » ، وليس معنى كونها « عدميّة » انّ جوهرها يدخل في مفهومه العدم - فانّ العدم لا يدخل في مفهوم جوهريّة شئ - بل ربّما يؤخذ كونها عدميّة على قاعدة من يرى وجودها وهي جزء للجسم انّها لا تصير بالفعل الّا بالصور . وليس كلّ ما لا يصير بالفعل موجودا « 8 » الّا بغيره عدميّا « 9 » بحيث انّه لا يصحّ ان يكون واسطة لأمر . فيكون حاصل هذا الاحتجاج انّ الهيولى لا تصلح « 10 » أن تكون واسطة لانّها لا تصير بالفعل الّا بالصور
هامش
( 1 ) وعليهRL: وعليةGوعلتهU( 2 ) وجبت : وجبGRUL( 3 ) وجوبها ( في المواضع الثلث ) : وجوبهGRUL( 4 ) وجوبها ( في المواضع الثلث ) : وجوبهGRUL( 5 ) وجوبها ( في المواضع الثلث ) : وجوبهGRUL( 6 ) بوساطةGUL: بواسطةR( 7 ) مادتهRUL: ماديةG( 8 ) موجوداL: موجودGU , - R( 9 ) عدمياR: عدميGUL( 10 ) تصلحGRU: يصحL