. 3 فصل ( في قاعدة الامكان الأشرف )
( 170 ) وممّا « 1 » ينبغي ان تعلم انّ من جملة « 2 » ما حمل القدماء على اعتقاد الأشرف والأكرم في الأمور السماويّة وغيرها شهادة الفطر بوقوع الأشرف فالأشرف « 3 » .
ولمّا علمت انّ الواحد لا يجب به ما ليس بواحد « 4 » ، فإذا وقع الاخسّ بواجب الوجود وفي الامكان اشرف منه ، فإذا فرض وقوع الممكن الأشرف فلا يقع بواجب الوجود لانّه وحدانىّ الذات وحصل به الاخسّ ، فيستدعى فرض الأشرف جهة اشرف ممّا عليها واجب الوجود ، ومحال تصوّر جهة اشرف من واجب الوجود ، فمحال ان « 5 » لا يأتي جوده « 6 » على ممكن اشرف ، ومحال ان يعقل اشرف ممّا حصل منه .
ولمّا لم يتصوّر ان يحصل الأشرف والاخسّ منه معا - إذ لا جهتان فيه ولا اختلاف فيه سيّما بخسّة وشرف - وجاز للاشرف ان يكون مبدءا لما هو دونه في الشرف ولا يجوز للاخسّ ان يكون مبدءا لما هو اشرف منه « 7 » ، فالوسايط بينه وبين الاخسّ الأشرف فالأشرف ، ويجب ان يكون الأشرف أقرب اليه . - ويصحّ ان يكون في الأمور الكائنة الفاسدة شخص ما ممنوع ممّا « 8 » هو اشرف وأكمل له لممانعة أسباب سماويّة ولمصاكّة أسباب طبيعيّة أيضا تابعة للسماويّات . ويجوز ان
هامش
( 1 ) ومماGUL: ومن جملة ماR( 2 ) من جملةR: من جهةGUL( 3 ) فالأشرفGUL : - R( 4 ) لا يجب به ما ليس بواحد : قال المصنف في كتاب اللمحات ( في اللمحة الثامنة من المورد الثالث من العلم الثالث ) « واجب الوجود واحد لا يصدر عنه الكثرة دون واسطة ، فليست الا من العقول وهي ملائكة اللّه الكروبيون . »
( 5 ) انGRL: لانU( 6 ) جودهGRUL: وجودهRt( 7 ) اشرف منهGUL:
الأشرفR( 8 ) مماGRU: بماL