بالوقوع لا بناء على اولويّة بل لانّ « 1 » من خاصّيّة « 2 » الإرادة تخصيص أحد المثلين من دون الحاجة إلى ترجّح ، ولا يسأل عن اللّميّة فانّ « 3 » لوازم الماهيّات لا تعلّل » - كلام لا حاصل له : فانّ الإرادة إذا كان الجانبان بالنسبة إليها سواء لا تتخصّص بأحد الجانبين الّا بمرجّح إذ لا يقع الممكن الّا بمرجّح . وامّا الخاصّيّة التي « 4 » يقولونها فهو هوس ، أليس لو اختارت الجانب الآخر - الذي فرض مساويا لهذا « 5 » الجانب - كانت تحصل هذه الخاصّيّة ؟ ثمّ تعلّق الإرادة بشئ - مع انّ النسبة كانت على الجانبين سواء - هذيان ، فانّ الإرادة ما حصلت اوّلا إرادة لا لشئ ، ثم تعلّقت بشئ « 6 » . فانّ المريد لا يريد أىّ شئ يتّفق ، ولا يكون له إرادة غير مضافة إلى شئ أصلا ، ثمّ قد يعرض لتلك الإرادة التخصّص « 7 » ببعض جهات الامكان ، بل إذا وقع التصوّر وحصل ادراك ترجّح أحد الجانبين يحصل إرادة متخصّصة بأحدهما ، فالترجّح متقدّم على الإرادة . وإذا علمت انّ كلّ مختار لا بدّ في اختياره « 8 » أحد طرفي وجود شئ من ترجّح ، وأن يكون ذلك الراجح راجحا عنده وأولى به ، فيجب ان يكون فعل الغنىّ المطلق أعلى من أن يكون بإرادة ، إذ لا يتصوّر ان يكون امر أولى بالغنىّ ويتعلّق بشئ ، فيكون الغنىّ المطلق فقيرا - في حصول الأولى له - إلى ذلك الشيء ، فليس بغنىّ حقّا ( 166 ) بحث وتحصيل وإذا ثبت هذا فاعلم انّ من يسلّم هذه القاعدة ليس له ان يرجع بعدها فيقول « انّ واجب الوجود لفعله غاية » الّا ان يعنى بالغاية ما ينتهى اليه الفعل أو اشرف « 9 » ما ينتهى اليه الفعل ، وذلك ليس بعلّة غائيّة لفعله .
هامش
( 1 ) لانGRL: لينU( 2 ) من خاصيةGRU: خاصيةL( 3 ) فانGUL: وانR( 4 ) التيGRL: الذيU( 5 ) لهذاGRL: لهذهU( 6 ) بشئGUL : - R( 7 ) التخصصGRU: التخصيصL( 8 ) اختيارهGRU: اختيارL( 9 ) أو اشرفGRL:
واشرفU