ما هو ملك مطلق لجميع الأشياء ، حتى لو ساواه غيره في الغنى كان افتقاره إلى ذلك الغنىّ أولى لذلك الغنىّ واتمّ ، وإذا لم يفتقر اليه يكون ذلك الغنىّ عادم كمال ما فلا يكون غنيّا مطلقا . فإن كان في الوجود غنىّ مطلق أو ملك مطلق فيجب ان يكون واحدا « 1 » وهو واجب الوجود ، وغيره ممكن ومن ضرورة قسمة الوجود إلى واجب وممكن اقتسم إلى علّة ومعلول ، فاقتسم « 2 » إلى مالك ومملوك ، وغنىّ وفقير ، وحاصل الغنى يرجع « 3 » إلى وجوب الوجود من جميع الجهات ، وحاصل الفقر « 4 » إلى الامكان أو ما يصحّحه الامكان والجود إفادة ما ينبغي لشئ لا لغرض ، فالواهب لما لا يليق ولا ينتفع به الموهوب له ليس بجواد ، والواهب لما ينبغي إذا طلب عوضه - حمدا أو ثناء « 5 » أو تخلّصا عن مذمّة - فهو معامل مستعيض غير جواد لانّه اعطى شيئا ليتحصّل على ما هو أطيب له وألذّ . ومن كان الأولى به فعل شئ فإذا لم يفعل فكان عادم كمال ، فلا بدّ من فعله حتى يحصل له ذلك الأولى . وكلّ ما هو أولى لشئ « 6 » فهو كماله ، وكلّ ما يتوقّف كماله على امر ما « 7 » فهو فقير « 8 » . وكلّ مريد ومختار لاحد طرفي نقيض لا بدّ وان يترجّح أحدهما عنده ، فانّه ان لم يترجّح فنسبة الشيء اليه امكانيّة ، ولا يقع الممكن دون ترجّح ما ، والشيء وان فرض خيرا في نفسه ما لم يكن فعله أولى بالمختار لا يختاره ( 165 ) والذي يقال « انّ الإرادة تخصيص « 9 » أحد الجانبين المتساويين
هامش
( 1 ) واحداGRL: واحدU( 2 ) فاقتسمGUL: واقتسمR( 3 ) يرجعGUL : - R( 4 ) الفقرGRL: الفقيرU( 5 ) أو ثناءL: وثناءGRU( 6 ) لشئRUL: بشئG( 7 ) امر ماR: امرGUL( 8 ) فهو فقيرGUL: فهو مفتقر وفقيرR( 9 ) تخصيصL:
تخصصGRU