تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه مصنفات شيخ اشراق — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
كانت متناهية القوى وليس في قوتها الدوام كانت قابلة للفساد ، وامّا الاجرام السماويّة فقواها المدبّرة نفوسها ، وسنبرهن على انّها ناطقة مجرّدة . - والحجّة التي يذكرها المشّاؤون ويعتمدها هذا القائل مبنية على قسمة الجسم على ما أشرنا إليها ، وذلك لا يصحّ توجّهها في النفوس الناطقة المدبّرة للسماويّات . والجواب الاوّل هو العمدة ( 161 ) وإذا علمت ما سبق فاعلم انّ قولهم « العالم لا يخلو عن الحوادث ، وكلّ ما لا يخلو عن الحوادث فهو لا يسبق الحوادث « 1 » ، وكلّ ما لا يسبق الحوادث فهو حادث ، فالعالم حادث » - في مقدّماته أصناف من الخلل . - امّا المقدّمة الأولى - وهي قولهم « العالم لا يخلو عن الحوادث » - صحيحة إذا عنوا بالعالم مجموع الأجسام ، فانّه لا يخلو عن حركات « 2 » وغيرها . وان عنوا - كما يقولون - ما سوى واجب الوجود ففي الموجودات أمور قام البرهان على وجودها - وهي العقول - لا تتغيّر أصلا ، فيكون المقدّمة الأولى أيضا باطلة منقوضة وامّا المقدّمة الثانية - وهو ان « ما لا يخلو عن الحوادث لا يسبقها » - ففيها خلل ، فانّه ان عنى به ان ما لا يسبق آحاد الحوادث لا يسبق واحدا واحدا منها فهو لغو ، فانّ معناهما واحد ، والعالم لا يصحّ فيه ان يقال انّه لا يسبق الآحاد « 3 » ، فانّ من البيّن انّه متقدّم على كلّ واحد واحد « 4 » من الحوادث بالضرورة . وان عنى به انّه « 5 » لا يسبق جميع الحوادث ، فالحوادث لا جميع لها أصلا حتى يسبقها شئ ! ثم إذا سلّمت هذه فقوله في المقدّمة الأخرى ان « ما لا
هامش
( 1 ) فهو لا يسبق الحوادثR: فلا يسبقهاGUL( 2 ) عن حركاتRL: عن الحركاتGU( 3 ) الآحادRL: آحادG( 4 ) على كل واحد واحدR: على واحد واحدGعلى واحدL( 5 ) لا يسبق . . . وان عنى به انهGRL : - U