تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه مصنفات شيخ اشراق — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
وممّا يحتجّون به قولهم « لو صحّت اللّانهاية في الحوادث الماضية لتوقّف كلّ حادث على ما لا يتناهى وهو محال » - وليست بصحيحة أيضا ، فانّ الممتنع من التوقّف على الغير المتناهى ما يكون الشيء متوقّفا على ما لا يتناهى ولم يحصل بعد ، وظاهر « 1 » انّ الذي لا يكون الّا بعد وجود « 2 » ما لا يتناهى في المستقبل لا يصحّ وقوعه . وامّا « 3 » في الماضي ، فلم يكن حالة كان فيها الغير المتناهى - الذي يتوقّف عليه حادث - معدوما فحصل بعد ذلك وحصل بعده الحادث ، إذ ما من وقت يفرض الّا وكان مسبوقا بما لا يتناهى ، ولا يأتي « 4 » بعده ممّا يتوقّف على حركات الّا ويتوقّف على ما يتناهى لا على ما « 5 » لا يتناهى . وان عنى بهذا التوقّف انّه لا يقع شئ من الحوادث الّا بعد ما لا يتناهى فهو نفس محلّ النزاع ! فانّ الحكيم « 6 » مذهبه انّه لا يقع حادث الّا ويسبقه حوادث لا تتناهى ، ولا يصحّ وقوعه الّا كذا ، فكيف يجعل محلّ النزاع حجّة يثبت نفسه ؟ وممّا يحتجّون به ما أخذوا من برهان تناهى الابعاد : انّا نجمع الماضي ونضمّ اليه سنة من المستقبل ، فنأخذه على جهته مبلغا ومع « 7 » الزيادة مبلغا آخر ، ونقابل بينهما ، فلا بدّ من التفاوت ، فيزيد أحد المبلغين على الآخر بقدر متناه ، وما زاد على الشيء بمتناه فهو متناه . - وإذا علمت انّ الحركات لا كلّ لها وانّها يستحيل اجتماعها فكلّ ما يبتنى على اجتماعها المستحيل لا يصحّ ، وانما صحّت اللّانهاية في الحركات لاستحالة اجتماعها ، فكيف يصحّ فرض وقوع اجتماعها المستحيل ليمتنع - بوقوع الاجتماع المستحيل - اللّانهاية التي كانت « 8 » صحّتها
هامش
( 1 ) وظاهرGRL: فظاهرU( 2 ) وجودGRL: موجودU( 3 ) واماGUL: فاماR( 4 ) يأتيGRU: يتأتىL( 5 ) يتناهى لا على ماGRU : - L( 6 ) الحكيمGRUL: الخصمRt( 7 ) ومعGRU: وقعL( 8 ) كانتRL: كانGU