تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه مصنفات شيخ اشراق — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
الواحد الذي حصل بحدوثه « 1 » ذلك المجموع ، ولا يدلّ ذلك على نهاية اعدادها . وهذه النفوس لا ربط لبعضها ببعض ، فلا مجموع لها حقيقيّا ، وليس للذهن عدّها ، فلا مجموع أصلا ، فبطلت الحجّة واعلم انّه إذا كان العدد اعتباريّا لا وجود له بالفعل في الأعيان فكلّ ما لا يعدّه العادّ بالفعل ليس بمعدود ، والنفوس الناطقة يستحيل ان يعدّها عادّ ، فلا يصحّ ان يقال انّها محصورة في عدد بوجه من الوجوه وهي بحيث لو عدّها عادّ أبد الدهر ما انتهى تعديده لها بحيث يكون آتيا على الكلّ ، وقد سبق هذا أيضا . ثم هب انهم اثبتوا انّ النفوس الناطقة الماضية متناهية العدد ، وانّه كان زمان لم يوجد فيه نفس نطقيّة ولا انسان ، فلما ذا يدلّ هذا على حدوث العالم ؟ فانّ القوم يجوّزون أن يأتي دور يحدث فيه من الحيوانات ما لم يكن قطّ ولا يكون بعده أبدا ، والانسان يكون من تلك الجملة ( 160 ) وممّا يحتجّ به بعض المتقدّمين - ممّن يموّه على النصارى - انّ العالم متناهي « 2 » القوة ، وكلّ متناهي القوة متناهي البقاء ، وكلّ متناهي البقاء يستحيل ان يكون أزليّا ، فالعالم يستحيل ان يكون أزليّا ، وتقرّر انّ العالم متناهي قوة البقاء بانّ العالم مجموع الأجسام المتناهية ، وقد بيّن انّ قوى الأجسام متناهية الأثر وهذه الحجّة ليست بصحيحة ، ومن جملة وجوه فسادها : انّه يجوز ان يكون شئ متناهي « 3 » القوة وغير متناهي البقاء لا لذاته ولا لقوته « 4 » بل لانّ علّة ذاته دائمة ، وهو يمدّها بالقوة الغير المتناهية للآثار والحركات وغيرها . وأيضا العنصريّات إذا
هامش
( 1 ) بحدوثهGRL: بحدوثU( 2 ) متناهي : متناهGRUL )في كل موضع ) ( 3 ) متناهي : متناهGRUL )في كل موضع ) ( 4 ) لقوتهGRU: بقوتهL