الماضي انتهى إلى الآن وما تناهى « 1 » ، فقد انتهى » - وهذه « 2 » بيّنة الخلل ، فانّ الماضي ما انتهى إلى الآن بحيث انّه نهايته التي لا نهاية بعدها . ثم الكلام في اوّل الماضي لا في آخره ، كما انّ المستقبل يؤخذ الآن مبدأه ولا آخر له ، فالماضى يتوهّم الآن آخره ، ولا اوّل له . وربّما فرقوا بين الماضي والمستقبل بأشياء ركيكة يجب ان يستحيى من حكايتها : منها انّ القائل إذا قال « لا أعطيك درهما الّا وأعطيك قبله آخر « 3 » » انّه لا يتأتّى الايتاء « 4 » بخلاف ما يقول « لا أعطيك درهما الّا وأعطيك بعده آخر « 5 » » فإنه يصحّ « 6 » الايتاء « 7 » . وهذا يشبه تعليل مانع الفرس عن المستعير « بانّه كميت فلا يستعار ! » ومن شأنهم التعليل في الجمع والفرق بأمور لا مدخل لها ، فأىّ تعلّق لحديث الدرهم « 8 » بالنهاية واللّانهاية ؟ ثم انّ « 9 » امتناع « ما لا يعطى الّا واعطى « 10 » قبله » حيث « 11 » امتنع انّما هو للدور لا للماضى ولا للمستقبل « 12 » ، ثمّ الرجوع إلى مسألة الطلاق في المسألة الحقيقيّة « 13 » التي هي الخطب الاصمّ « 14 » الذي
« يَجْعَلُ
« 15 »
الْوِلْدانَ شِيباً »
( 73 / 17 ) هل هو الّا قرع الرأس بالحديد ؟
ومن جملة « 16 » ما يحتجّون به قولهم « انّ الحركات آحادها حادثة مسبوقة العدم « 17 » ، فيكون الكلّ كذا » - وهذا - مع انّ فيه اخذ كلّ واحد مكان الكلّ وهو غلط عرّفناك في ما سبق - يبتنى « 18 » على كلّ مجموعىّ لشئ « 19 » يستحيل ان يكون له كلّ وهو الحركات ، وقد سبق فصل في ( ما يصحّ ) التناهي واللّاتناهى عليه
هامش
( 1 ) تناهىGRU: يتناهىL( 2 ) وهذهGRU: هذهL( 3 ) آخرGRU: آخرهL( 4 ) الايتاءGRtUL: الاعطاءR( 5 ) آخرGRU: آخرهL( 6 ) يصحRUL: لا يصحG( 7 ) الايتاءGRtUL: الاعطاءR( 8 ) الدرهمGRL: للدرهمU( 9 ) ثم إنGRU: ثمL( 10 ) الا واعطىGRU: والا اعطىL( 11 ) حيثRUL: وحيثG( 12 ) ولا للمستقبلR:
وللمستقبلGUL( 13 ) الحقيقيةGRU: الحقيقةL( 14 ) الأصمGRtUL: الأعظمR( 15 ) الذي يجعلGUL: التي تجعلR( 16 ) جملةGRU : - L( 17 ) العدمGRL : - U( 18 ) يبتنىGRU: ويبتنىL( 19 ) لشئRL : - GU