ان يقال : انّ العلّة على أحد مفهوميها هي ما يجب به وجود شئ آخر ، أو ما يحصل به وجود شئ آخر « 1 » . وهذا القدر كاف . ثمّ يلزم ذلك ان لا يكون وجوده من ذلك الآخر ، وليس علّيّته لانّه « ليس وجوده من الآخر » بل لانّ « وجود الآخر « 2 » منه » حتى أن كان وجوده من الآخر وكان « 3 » وجود الآخر منه - وما استحال هذا - كان كلّ واحد علّة ومعلولا للآخر وما كان يخلّ بمفهوم العلّيّة ، بل الاستحالة في انّ شيئا واحدا لا يمكن ان يكون علّة لامر واحد ومعلولا له ، وليس للا كون وجود المفروض « 4 » علّة للمأخوذ معلولا له مدخل في علّيّته . والعلّة قد يقال ويعنى بها ما يتوقّف وجود الشيء عليه ، وهذا امّا ان يكون كلّ ما يجب به وجود الشيء أو جزء ما يجب به وجود الشيء « 5 » ، فانّ المعلول يتوقّف على جزء العلّة وعلى كلّها . والذي ظنّ انّ المعلول لا يتوقّف الّا على العلّة المتعيّنة ، امّا إذا كان للشئ مطلقا علل فلا يتوقّف وجوده « 6 » على أحدها ، لم يعلم انّ العلّة انّما هي علّة بحسب الوقوع في الأعيان ، والشيء الجزئىّ ليس له علّتان على ما سنذكر ، ولا يقع الجزئىّ الّا بعلّة واحدة حتى أن فرض وقوع « 7 » علّة أخرى حصل منها جزئىّ آخر غيره فهو من حيث ذاته وشخصيّته موقوف على علّته المتعيّنة لا غير . وامّا الكلّىّ فسنذكر حاله ( 125 ) والعلّة « 8 » بالمعنى الثاني تنقسم إلى علّة تامّة وهي المجموع ، وانما تسمّى علّة تامّة على الاصطلاح الثاني ، امّا على الاصطلاح الاوّل فلا علّة غيرها . وامّا
هامش
( 1 ) أو ما يحصل . . . آخرGRL : - U( 2 ) بل لان وجود الآخرGRU : - L( 3 ) وكانGRL: فكانU( 4 ) المفروضGRtUL:
ما يفرضR( 5 ) أو جزء . . . وجود الشيءGRL : - U( 6 ) وجودهRL:
وجودهاGU( 7 ) فرض وقوعRUL: وقعG( 8 ) والعلةR: فالعلةGUL