تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه مصنفات شيخ اشراق — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
كثيرة كاملة ، بل لانّه لا يتعيّن لوقوع جزئيّاته واحد من الجملة موقوفا عليه لا غير ، كالحرارة : فانّها يجوز ان يقع جزئيّات منها بسبب الحركة ، وأخرى بسبب الشعاع ، وأخرى بسبب ملاقاة النار ويجوز ان يكون للأشياء الكثيرة لازم واحد بالنوع وعرضىّ مفارق واحد أيضا بالنوع ، وأشياء كثيرة هي عرضيّة غير لازمة لشئ واحد أيضا باعتبارات . وامّا الشيء الواحد من حيث وحدته لا يتصوّر ان يكون له « 1 » لوازم كثيرة ، والعلّة الواحدة من جميع الوجوه لا يصحّ ان يكون لها معلولات كثيرة ، بلى يجوز ان يكون العلة الفاعليّة واحدة ويختلف الأثر باختلاف القوابل ، مثاله : الشمس وحصول الألوان المختلفة بشعاعها وتبييضها لثوب القصّار وتسويدها لوجهه « 2 » ويجوز ان يكون العلّة القابليّة واحدة وتختلف الآثار فيها لاختلاف الفاعلين كجسم واحد يتسخّن من الحارّ ويتبرّد من البارد . ويجوز ان يكون الفاعل واحدا والقابل واحدا ويختلف الأثر باقتران أمور مختلفة تنضمّ إلى الفاعل أو القابل كنجّار واحد يتّخذ من خشب واحد أشياء مختلفة لاختلاف الإرادات « 3 » والدواعي ( 127 ) والمؤثّر الطبيعىّ إذا وجد القابل لأثره ولا عايق يجب اثره فيه . والمؤثّر الارادىّ أيضا إذا حصلت معه الإرادة مع حضور ما ينبغي وانتفاء ما لا ينبغي ، يجب اثره . وكلّ ما لا يتوقّف على غير شئ إذا وجد ذلك الشيء يجب وجوده به ، والّا توقّف « 4 » على غيره وقد وضع انّه ما توقّف على غيره .
هامش
( 1 ) لهGU: لهاRL( 2 ) لوجههRUL: لوجهةG( 3 ) الإراداتGRU: الإرادةL( 4 ) والا توقفGRU: والا يتوقفL