. 12 فصل ( في ما يصحّ عليه الحركة وما لا يصحّ )
( 121 ) والموجود ينقسم إلى ما يتصوّر عليه الحركة كالجسم وإلى ما لا يتصوّر عليه الحركة . والذي لا يتصوّر عليه الحركة بوجه من الوجوه المفارق من جميع الوجوه ، فانّه لا يتحرّك بالذات ولا بالعرض . وامّا النفس فقد جوّزوا « 1 » فيها حركة في الكيف كما أشرنا إلى طريقة القوم فيها . وامّا الصور والاعراض فانّها لا تتحرّك بالذات أصلا وان كانت تتحرّك بالعرض . وقد ذكر في الكتب بيان انّ الاعراض والصور لا تنتقل بحجّة ، وهي انّها كما انّ وجوب وجودها بالمعنى العامّ في مادّة عامّة فكذلك وجوب وجودها الخاصّ في مادّة خاصّة ، إذ لو لم يجب وجودها الخاصّ في مادّة خاصّة فما حصلت فيها . فإذا كان وجوب وجودها فيها فلا يصحّ ان يكون في غيرها ، إذ يكون حينئذ تخصّصها بأحدهما ممكنا لا واجبا « 2 » .
( 122 ) بحث وانتقاد وهذا فيه غلط وتضييع اعتبارات ولا مانع ان يكون للشئ وجوب وجود في وقت ما بأمر ويتبدّل إلى خلف « 3 » بنوب في ان يكون وجوب وجوده به « 4 » كما في الهيولى التي يبقى وجوب وجودها بصور على سبيل البدل . وعسى ان يقول قائل « 5 » : انّ وجوب وجودها العامّ - اى الهيولى - بالصورة العامّة ، فوجوب « 6 » وجودها الخاصّ بصورة خاصّة ، والّا ما صحّ حصولها
هامش
( 1 ) جوزواR: جوزGUL( 2 ) ممكنا لا واجباGRtU: واجبا لا ممكناRL( 3 ) خلفRUL: خلفهG( 4 ) بهRUL : - G( 5 ) قائلRUL: القائلG( 6 ) فوجوبRL: ووجوبGU