الهيئات لو كان لذاتها ما صحّ وجود جسميّة غير متخصّصة بتلك النوع أو الصورة والهيئة « 1 » ، فلا بدّ من مخصّص وعلّة للتخصيص « 2 » في الأعيان ، فانّ نسبة الجسميّة إلى جميع هيئاتها ولواحقها امكانيّة ، ولا مانع من فرض بقاء هيولى أو جسميّة وتبدّل صور أو اعراض « 3 » عليهما . افهم غرض هذا الفصل وما قبله ، فانّها مباحث مهمّة !
. 8 فصل ( في قارّ الذات وغير قارّها )
( 117 ) الموجود ينقسم إلى قارّ الذات وغير قارّ الذات ، ومن هذا التقسيم يخرج بحث الحركة في العلم الكلّىّ . وامّا الذين زعموا انّ الهيئات لا يتصوّر بقاؤها زمانين بناء على حجّة لهم فاسدة - ذكرناها في المغالطات - فقد غلطوا ، وقد ذكرنا جهة الغلط فيها ، وانّما غلطوا من الحركة . ثمّ السواد ان استحال ثباته فهو نفس الحركة . ثمّ إذا بقي زمانا - والزمان ليس له جزء لا يتجزّى - فقد استمرّ وجوده زمانين لانّه ينقسم « 4 » إلى اجزاء زمانيّة . ثم السواد له ماهيّة ممكنة ، لا يصير ممتنعا لذاته بعد الوجود « 5 » ، بل « 6 » يبقى ممكنا في ذاته ، والزمان الاوّل كالثانى ، فيمكن ثباته فيه والّا يمتنع « 7 » لذاته بعد الامكان ، وهو محال .
هامش
( 1 ) والهيئةGRU: أو الهيئةL( 2 ) للتخصيصRUL: التخصصG( 3 ) أو اعراضGRL: واعراضU( 4 ) لأنه ينقسمGRL: لا ينقسمU( 5 ) الوجودGRU : - L( 6 ) بلGRL: بلىU( 7 ) يمتنعRL: ممتنعGU