عنه البصر ، ويعقل السواد اوّلا ثمّ يعقل انه ينفعل عنه البصر ، وان كانت اللونيّة امرا آخر يعقل السواد مع الجهل بها ، فليست داخلة في مفهوم السواد .
والحقّ انّ السواد والبياض لا جزء لحقيقتهما « 1 » ، وليس للسواد « 2 » فصل مجهول كما يفرضه المشّاؤون ، بل السواد معلوم كما هو ، والمحسوسات من الأمور من حيث كونها محسوسة تصوّرها فطرىّ « 3 » . وتعريف السواد بانّه « لون جامع للبصر » تعريف بما هو اخفى من السواد ، والمشاهدات هي المبادئ - التي يجب ان ينتهى إليها الفطريّات - ولا تعريف لها وإذا كان « 4 » كذا فالأجناس والفصول للأمور البسيطة لا تكون الّا باعتبار ما يؤخذ من جهة عقليّة اعتباريّة اعتبارا لا يبعد عن جوهر الذات بحيث يتعدّى إلى الأنواع ما يجب على طبائعها مع « 5 » قطع النظر عن كونها ذهنيّة ، كما تجد من وجوب العرضيّة على اللون وجوبها « 6 » على السواد ، ومن وجوب الجسميّة على الحيوانيّة وجوبها على الانسان ، واختلاف حقيقة السواد والبياض معرفته فطريّة « 7 » . وقد عرّفناك انّ الضابط في اختلاف الأنواع اختلاف الحقائق .
وعرّفناك انّ الذي يقال من تقوّم وجود المتخصّص بما يخصّصه « 8 » - كيف حاله في الصور وغير « 9 » الصور - وانّ الذي قيل « انّ المخصّص ان كان بحيث يرفع يرتفع « 10 » المتخصّص فهو فصل » مفسوخ كونه ضابطا بالسواد « 11 » المتخصّص بالفرس ، فيسمّى باعتبار هذا التخصيص « 12 » ج مثلا ، ولا يلزم ان يكون ج نوعا وان كانت النسبة
هامش
( 1 ) لحقيقتهماGRL: لحقيقتهاU( 2 ) للسوادGRL: السوادU( 3 ) فطرىRL:
فطريةGU( 4 ) كانGRL: كانتU( 5 ) معGRL: عنU( 6 ) وجوبها :
وجوبهGRUL( 7 ) فطريةRL: فطرىGU( 8 ) يخصصهGRtUL: يخصهR( 9 ) وغيرRUL: أو غيرG( 10 ) يرفع يرتفعGUL: يرتفع يرفعR( 11 ) بالسوادGRU:
فالسوادL( 12 ) التخصيصGRU: التخصصL