تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه مصنفات شيخ اشراق — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
( 108 ) وأقوى ما يورد هاهنا ما نذكره وهو ان يتسامح معهم في انّ الموجوديّة نفس الوجود وان كنّا نعود اليه بعد هذا . فنقول : الوحدة والوجود والامكان حالها واحد في انّها ينبغي أن تكون في الأعيان عندكم وانّها اعتبارات عند غيركم « 1 » ، وحججكم « 2 » وحجج خصومكم في الكلّ متساوية . وهب « 3 » انّكم منعتم السلسلة الغير المتناهية في الوجود بانّه هو الموجوديّة ، فلا شكّ انّ الوحدة والوجود والامكان مفهوماتها مختلفة ، ويعقل أحدها دون الآخر ، فلا يرجع ابدا معنى الامكان إلى الوجود ولا معنى الوحدة إلى أحدهما . - فنقول : إذا كان الوجود زائدا على الماهيّة في الأعيان فلا شكّ انّهما اثنان إذ لو كانا « 4 » واحدا : ان كان الوجود وحده فلا ماهيّة ، وان كانت الماهيّة فلا وجود . فإذا كانا اثنين « 5 » فللوجود « 6 » وحدة وللماهيّة وحدة أخرى ، إذ « 7 » يستحيل حصول الاثنينيّة دون وحدتين . فإذا كان للوجود وحدة ولتلك الوحدة وجود ، إذ لو لم يكن لها وجود تكون الوحدة غير موجودة في الأعيان ، ولوجود وحدة الوجود وحدة أخرى ، فانّ الوحدة والوجود - الذي هي صفتها - هما اثنان لا شئ واحد ، ويلزم بالضرورة سلسلة مترتّبة غير متناهية من وجود وحدة ووحدة وجود سؤال هب انّه يلزم من ذلك التسلسل إلى غير النهاية ، فلم قلتم انّ مثل هذه السلاسل اللّانهاية فيها ممتنعة ؟ جواب لانّ هذه السلسلة آحادها مجتمعة في الوجود إذ الكلام في ذلك ، وفيها ترتيب لانّها من صفات وموصوفات . فكلّ « 8 » صفة لها تعلّق بالموصوفات « 9 »
هامش
( 1 ) عند غيركمGRU: عندكمL( 2 ) وحججكمGRL: وحجتكمU( 3 ) وهبR: هبGUL( 4 ) كاناGRL: كانU( 5 ) اثنينRL: اثنانGU( 6 ) فللوجودGRU: فالوجودL( 7 ) إذGRL: إذاU( 8 ) فكلGRL: وكلU( 9 ) بالموصوفاتRL: بالموصوفGU