موضوعها ، فامّا أن تكون هي وموضوعها واحدا أو اثنين . فان كانا واحدا : فان كانت وحدة فلا ماهيّة يعرض لها الوحدة . وان كانت الماهيّة التي وصفت بالوحدة فلا وحدة . - وان كانا اثنين - وهو المتعيّن على هذا الوضع - فللوحدة وحدة ولموضوعها دون الوحدة وحدة أخرى ، فانّهما إذا كانا اثنين فالوحدة - إذا اخذت في العدّ ثانية الماهيّة - فللماهيّة دونها وحدة أخرى ويعود الكلام إليها .
وإذا كانت الوحدة عقليّة فالعدد أيضا لا يصحّ ان يكون « 1 » غير اعتبارىّ لانّ العدد لا يحصل الّا من الآحاد ، وإذا « 2 » اخذت المشرقىّ مع المغربىّ اثنين ليس في الأعيان اثنينيّة قائمة بهما ، بل هي بحسب ملاحظة عقليّة . وسلاسل أخرى تلزم من تكرّر هذه ونسبتها إلى موضوعاتها ، فانّ الوجود إذا « 3 » كان زائدا على الماهيّة ، فله نسبة إلى الماهيّة ، وإذا اقتضى حكمنا بانّ الشيء موجود في الأعيان ان يكون وجوده في الأعيان حاصلا ، فكون وجوده له نسبة إلى الماهيّة يقتضى ان يكون النسبة « 4 » أيضا في الأعيان ، وللنسبة وجود ثان وللوجود الثاني نسبة أخرى ، وهكذا إلى غير النهاية . وهكذا الامكان « 5 » له نسبة والنسبة ليست واجبة الوجود بذاتها - فانّها هيئة والهيئات كلّها ممكنة « 6 » لتوقّفها على موضوعاتها - فللنسبة امكان ولامكانها نسبة أخرى ، هكذا إلى غير النهاية . وهكذا الوجوب ونسبته . وهكذا الوحدة ونسبتها . وهذه كلّها سلاسل آحادها مجتمعة مترتّبة غير متناهية لزمت من أخذ الاعتبارات الذهنيّة أمورا عينيّة . - وربما تقول لهم : الشيء إذا كان معدوما هل وجوده معدوم أو حاصل ؟ ومحال ان يكون الشيء معدوما ووجوده ثابت ،
هامش
( 1 ) ان يكون : ان لا يكونRULان أكون ( ؟ )G( 2 ) وإذاGRL: فإذاU( 3 ) إذاGUL: انR( 4 ) النسبةGUL : - R( 5 ) وهكذا الامكانR: وكذا الامكانGUL( 6 ) ممكنةGRU: ممكناL