وعدد في جزء آخر إذ لا تنتقل ، وقد فرضت غير حادثة . فإذا كانت متمايزة المحالّ وهي غير متناهية العدد بالفعل ، ففي « 1 » الجسم محالّ غير متناهية متمايزة بالفعل باعراضها التي هي الامكانات ، فيلزم امّا اجزاء لا تتجزّى - وهو محال فانّها قد برهن على ابطالها - أو يكون لها محالّ كثيرة « 2 » متمايزة الذوات ، فالمحالّ المتمايزة بالامكانات الغير المتناهية التي لها مقدار إذا كانت غير متناهية العدد فهي غير متناهية المقدار ، وقد برهن على استحالة تركّب الجسم من اجزاء لا تتجزّى غير متناهية ، فكيف يصحّ ان يكون في جسم واحد متناهي المقدار محالّ متمايزة غير متناهية العدد « 3 » بالفعل يحصرها حواصر نهاياته على انّ الكلام يعود إلى كلّ واحد بحسب امكان « 4 » قسمته ؟ وجميع هذا محال ( 105 ) وامّا الذي أجاب صاحب البصائر ( عمر بن سهلان الساوى ) في بعض مواضعه ومن قبله أيضا في دفع امكانات غير متناهية - انّ الامكان في الهيولى انّما هو للأنواع لا لآحاد جزئيّاتها - غير سديد ، فانّ الحوادث هي الآحاد « 5 » ، والطبيعة النوعيّة من حيث انّها طبيعة نوعيّة لا يصحّ وقوعها في الأعيان ، فيلزم ان يكون ما له في الأعيان امكان الوجود ممتنع الوجود وهو النوع الكلّىّ ، وما هو ممكن الوقوع وهو جزئيّات الحوادث ليس لها في الأعيان امكان ، فكانت الحجّة على الحادث الذي يقع لا على غيرها « 6 » . - ثم كان دعوى القوم انّ كلّ حادث يسبقه امكان ، وقد عرف في المقول على الكلّ حال هذا السور وهذه القضية . ثم تحقّق عليه الكلام في حادث معيّن أو حادثين
هامش
( 1 ) ففيGRL: فهيU( 2 ) كثيرةR : - GUL( 3 ) العددGRU: المقدارL( 4 ) امكانGRU: امكانتهL( 5 ) الآحادGRL: الأجسادU( 6 ) غيرها : اى غير جزئيات الحوادث