( الآحاد ) إلى غير النهاية . ويلزم في مثل هذه السلسلة أيضا توقّف الشيء على اعداد أشياء ذاهبة إلى غير النهاية ، فانّ الفاعل لا يحصّل الوجود الّا ان يسبقه الامكان ، ولا يوجد الامكان الّا بوجود الامكان ولا وجود الامكان الّا بسبق امكان لذلك الوجود . فلا يحصل الشيء « 1 » الّا بعد حصول ما لا يتناهى قبله ممّا يتوقّف الشيء عليه ، وهو محال . - وسلسلة أخرى تتولّد من الوجوب والامكان ، فانّ وجوب وجود السماء أو العقل أو حادث من الحوادث بغيره إذا كان معنى زائدا على وجوده وماهيّته في الأعيان ، فلا شكّ انّ وجوب الحادث حصل بعد ان لم يحصل ، فيكون ذلك الوجوب ممكنا . ثمّ الامكان نفسه ليس بواجب الوجود ، فانّه عرض في الماهيّات ، فيكون ممكنا ولا يقع الّا بوجوبه بغيره ، وذلك الوجوب يكون ممكنا . وللأمور الدائمة أيضا الوجوب بغيرها إذا كان شيئا في الأعيان وهو صفة لغيره يتوقّف حصوله عليه ، فيمكن . والامكان أيضا يجب « 2 » بغيره ، فلوجوبه امكان ، ويحصل سلسلة غير متناهية ممّا برهن على استحالته .
وأيضا يتوقّف الشيء على حصول وجوب له امكان يسبقه ، وذلك الامكان يسبقه وجوب ، فيتوقّف على حصول ما لا يتناهى قبله حال وجوده ، وهو محال . - ويحصل سلسلة أخرى من وحدة الوجوب ووجوب الوحدة . ويحدث « 3 » سلسلة أخرى من وجوب الوجود ووجود الوجوب . وأخرى من امكان الامكان ، فانّه لو كان واجب الوجود ما كان قيامه بغيره ، وليس امكانه هو ، فانّ امكان الشيء يتقدّم على نفسه ويستحيل تقدّم الشيء على نفسه . وسلسلة أخرى من محض الوحدة ووحدة الوحدة . فانّ الوحدة إذا كانت زائدة في الأعيان على
هامش
( 1 ) الشيءR: شئGUL( 2 ) أيضا يجبGRL: يجب أيضاU( 3 ) ويحدثGUL:
ويحصلR