المحكوم عليه بانّه موجود « 1 » أو ممكن أو واحد في الأعيان معدوما أو ضرورىّ وجود أو عدم أو كثيرا « 2 » ، وهو محال الحجّة الثالثة لهم ، قالوا : لو كان هذه الأشياء محمولات عقليّة لا أمورا « 3 » في ذوات الحقائق كان للذهن ان يلحقها بأىّ ماهيّة اتفقت ، فكان كلّ امر يقرن الذهن به « 4 » انّه موجود في الأعيان قد حصل في الأعيان موجودا ، وكذلك « 5 » الواحد والامكان ، وليس هكذا الحجّة الرابعة مختصّة بالوجود لهم ، قالوا : انّ « 6 » الماهيّة - التي كانت معدومة فحصلت - ان لم يفدها الفاعل شيئا به تتحقّق ، فهي على العدم كما كانت ، وان افادها الفاعل شيئا حين « 7 » صارت موجودة فليس الّا الوجود إذ لا تصير الماهية موجودة « 8 » بغير الوجود الحجّة الخامسة مختصّة بالامكان ، وهو انّ كلّ حادث يجب ان يسبقه الامكان ولا يوجده الفاعل الّا لانّه ممكن في الأعيان « 9 » لا لانّه ممكن في الذهن فحسب ، والّا ما حصل له تحقّق الّا في الذهن ، فما تحقّق في الأعيان ، فلا بدّ من كون الامكان في الأعيان « 10 » . - وهذه الحجج أقرب ما يذكره هؤلاء ( 103 ) وامّا خصومهم فانّ ما يصلح عمدة في المباحثة لهم ان يكون الكلام ينقسم إلى دفع حجج هؤلاء وإلى اثبات دعاويهم بحجج يذكرونها . فقالوا :
هامش
( 1 ) موجودGR: موجوداUL( 2 ) كثيراRL: كثيرGU( 3 ) أموراRL:
أمورGU( 4 ) بهGRU: لهL( 5 ) وكذلكRL: وكذاGU( 6 ) قالوا إنGUL: قالواR( 7 ) حينGUL: حتىR( 8 ) موجودةGRU: ماهية موجودةL( 9 ) ممكن في الأعيان ( في الأعيانR : - GU (لا لأنهGRU : - L( 10 ) فلا بد من كون ( كونRU : - G (الامكان في الأعيانGRU : - L