على الانسان والفرس ، ولو كان معنى امكان الوجود « 1 » الفرسيّة « 2 » وقيل الامكان بالمعنى الذي قيل « 3 » على الموصوفات بالفرسيّة على الانسان فكان الانسان فرسا ! فمثل الامكان والوجود إذا قيل بمعنى واحد على حقيقة وغيرها من « 4 » مختلفات الحقائق فليس هي أو واحدة « 5 » منها بل امر يعمّها « 6 » . - والعجب انّ هؤلاء يوافقون أبناء الحقيقة في الاحتجاج على وجود الصانع بانّ « 7 » العالم ممكن وكلّ ممكن يحتاج إلى مرجّح . ثمّ إذا باحثوا في الامكان يقولون « هو نفس الشيء الذي يضاف اليه » فيكون كأنّه قال « العالم عالم » ، وهكذا حال غير الامكان ، وكلامهم اخسّ من أن يستأهل للبحث ( 102 ) وامّا الذين يقولون انّ الامكان والوجود والوحدة ونحوها أمور لها هويّات زائدة على الماهيّة التي لحقتها في الأعيان احتجّوا بحجج منها قولهم :
( الحجّة الأولى ) انّا إذا قلنا « الشيء موجود في الأعيان » أو « ممكن في الأعيان » أو « واحد كذا » ندرك تفرقة بين هذا وبين ما نحكم « انّه ممكن في الذهن » أو « واحد » أو « موجود » . فليس الّا انّ الممكن العينىّ امكانه في الأعيان ، وكذا الوجود والوحدة ، فانّه ممكن وموجود في الأعيان لا انّه ممكن وموجود في الذهن فحسب الحجّة الثانية لهم « 8 » : هو « 9 » انه ان لم يكن ممكنا في الأعيان لكان في الأعيان ممتنعا أو واجبا ، ولو لم يكن واحدا لكان كثيرا ، ولو لم يكن موجودا لكان معدوما ، إذ لا يخرج الشيء عن كلّ متقابلين من هذه ، فيلزم ان يكون
هامش
( 1 ) الوجودRUL: وجودG( 2 ) الفرسية :GRU: للفرسيةL( 3 ) قيلGRU : - L( 4 ) منGRL : - U( 5 ) واحدة : واحدGRUL( 6 ) منها . . . يعمهاGRL: منهما . . .
يعمهماU( 7 ) بانRUL: فانG( 8 ) لهمGRU : - L( 9 ) هوGRU: وهوL