جنسيّة « 1 » لا بدّ لها من خصوص بشئ ما « 2 » - فإذا كانت جوهريّة الفصل زائدة على جوهريّة الجنس فهي متخصّصة به وداخلة في حقيقته ، فتكون جزءا من حدّها . وان رجعوا إلى انّ الفصل ليس له في الأعيان طبيعة زائدة على طبيعة الجنس ، بل في الأعيان النوع شئ واحد ، فذلك حديث آخر وسيأتي فيما بعد التحقيق فيه . - وإذا كان النوع في الأعيان شيئا واحدا « 3 » فالطبيعة الجنسيّة بعينها حالها حال الطبيعة الفصليّة ، فلا يحتاج ان يذكر « انّ فصل الجوهر جوهر بحسب ما في الأعيان » ، بل هو امر واحد ، والتفصيل الذهنىّ سنشرحه ( 100 ) نكتة واعلم انّه لا يصحّ ان يكون طبيعة تحصل جنسا في موضع وتحصل نوعا في موضع آخر ، وفي الجملة لا يتصوّر ان يكون ماهيّة تحتاج إلى اقتران فصل بها في بعض المواضع وتستغنى عن الفصل في بعضها ، فانّ افتقارها في تقرّر ذاتها إلى الفصل - ان كان لذاتها ولانّ تلك الطبيعة لا تقرّر لها الّا بالفصل - فلا يصحّ حصولها دون الفصل ، فانّ ذلك يستدعى استغناءها بحسب الماهيّة ، وقد فرض الافتقار لنفس الماهيّة . - وان كان افتقارها لمعنى زايد - ان كان عرضيا لاحقا غير فصلىّ - فيجوز زاوله عنها ، فيجوز زوال الفصل وبقاء الطبيعة الجنسيّة دونه « 4 » ، وكان المفروض فصلا غير فصل ، فانّ الحقائق البسيطة يستحيل ان يزول فصلها عن طبيعة جنسها إلى بدل « 5 » بل يبطل معها الطبيعة المخصّصه ، فإذا زال الافتقار إلى الفصل - فتبقى الطبيعة محصّلة دونه - فما كانت جنسيّة . فصحّ انّ طبيعة واحدة لا تكون جنسا ونوعا غير جنس في موضعين ، فانّه « 6 » لا يمتاز أحد الشيئين عن الآخر بفصل ويمتاز عنه
هامش
( 1 ) جنسيةGRL: لها +U( 2 ) بشئ ماR: بشئGUL( 3 ) شيئا واحداR: شئ واحدGUL( 4 ) دونه : دونهاGRUL( 5 ) بدلGRU : - L( 6 ) فإنهR: وانهGUولأنهL