يسلّمها كثير منهم انّها من « 1 » المعقولات الثواني ، ومع هذا يصحّ ان يقال « انّ جيم شئ في الأعيان » والامكان والوجود والوجوب والوحدة ونحوها من هذا القبيل . فكما لا يلزم من كون شئ « 2 » جزئيّا في الأعيان أو ممتنعا في الأعيان ان يكون للجزئيّة صورة وماهية زائدة على الشيء في الأعيان - وكذا الامتناع - فلا يلزم من كون شئ ممكنا أو موجودا في الأعيان ان يكون امكانه أو وجوده في الأعيان ، وكما انّ هذه الأشياء ليس في الأعيان لها صورة « 3 » فكذلك مقابلاتها ، فلا يلزم من لا كون امكان شئ في الأعيان ان يكون ممتنعا في الأعيان ، بل الامتناع والوجوب والامكان حالها واحد « 4 » في انّ شيئا « 5 » منها لا يتصوّر ان يكون له تحقّق في غير الذهن . فبطلت حجّتكم الأولى والثانية وامّا الحجّة الثالثة - وهي قولكم « 6 » « انّ هذه ان كانت ذهنيّة كان للذهن ان يلحقها بأىّ ماهيّة اتّفقت وكانت تصدق عليه » - باطلة ، فإنه ليس من شرط الامر الذهنىّ ان يكون متساوي النسبة إلى جميع الماهيّات ، أليس « 7 » كون الشيء جزئيّا امرا ذهنيّا « 8 » ؟ وليس لنا ان نلحقه بكلّ ماهيّة شئنا ، بل ببعض الماهيّات التي يصدق عليها بخصوصها ذلك ، وكذلك الجنسيّة والنوعيّة والامتناع وما يشبه ذلك ، والاعتبارات لا يلحقها الذهن الّا بما يلاحظ صلوحها له لخصوص للماهيّات وامّا الحجّة الرابعة - وهي قولهم « انّ الماهيّة التي كانت معدومة ان
هامش
( 1 ) انها منRL: من أنهاGU( 2 ) شئRUL: الشيءG( 3 ) لها صورةRL: لها صورGU( 4 ) واحدGRU: واحدةL( 5 ) شيئاGRL:
شئU( 6 ) قولكمGUL: قولهمR( 7 ) أليسGRL : - U( 8 ) امرا ذهنيا : امر ذهنيGRUL