الآخر بعدم ذلك « 1 » الفصل فحسب ، فانّ الفصل يقوّم طبيعة الجنس المخصّصة به ، وانّما يقوّم وجود الطبيعة المخصّصة من الجنس إذا كانت مفتقرة اليه ، ولا شكّ انّ الافتقار لذاتها لا لامر يعود الكلام اليه ، فالآخر لا يستغنى أيضا عمّا يقوّم وجوده . وعدم الفصل ليس امرا يقوّم الشيء ، وليس الحاجة إلى الفصل لمجرّد « 2 » التمييز « 3 » فحسب ، بل لتحقيق الطبايع الجنسيّة إذ « 4 » التمييز يحصل بالعوارض « 5 » . فيعلم من هذا انّه لا يصحّ ان يكون سلب فصل شئ فصلا لشئ آخر ( 101 ) بحث « 6 » في تفصيل القسطاس المذكور في كتابنا الموسوم بالتلويحات . - اعلم انّ كثيرا من الناس قد تشوّشت عليهم الاعتبارات والجهات العقليّة ، وانّ قوما يأخذون الوجود من حيث مفهومه والامكان والوحدة أمورا زائدة على الأشياء واقعة في الأعيان . وبإزاء هؤلاء قوم يعترفون بانّ هذه الأشياء أمور « 7 » في مفهومها زائدة على الماهيّات الّا انّها لا صور لها في الأعيان ، فهؤلاء هم المعتبرون من أهل النظر اعني « 8 » الفريقين ، وان كانت طائفة من العوامّ ممّا يتحدّثون يقولون « 9 » انّ الامكان والوجود ونحوهما لا تزيد على الماهيّات التي تضاف إليها لا ذهنا ولا عينا ، وهؤلاء ليسوا من جملة أهل المخاطبة . وأنت تعلم انّك إذا قلت « انّ الفرس ممكن الوجود » و « الانسان ممكن الوجود » لا تعنى بامكان الوجود في الفرس نفس الفرس وفي الانسان نفس الانسان ، بل تقول بمعنى واحد
هامش
( 1 ) ذلكGRL: تلكU( 2 ) لمجردGR: بمجردUالمجردL( 3 ) التمييزGRU:
للتمييزL( 4 ) إذGRL: إذاU( 5 ) بالعوارضGRL: العوارضU( 6 ) بحثGRtU:
بحث وتحصيلRL، راجع كتاب التلويحات هاهنا 4 ، 21 وكتاب المقاومات 10 ، 162
( 7 ) أمورGRU: أموراL( 8 ) اعنيGRU: أعينL( 9 ) يقولونGRU:
ويقولونL