قالوا : والحسّاس أيضا « 1 » إذا اخذ في الحدّ لا يؤخذ على انّه جزء بل على انّه بحيث لا مانع له في مفهومه عن الاقتران بأىّ شئ كان ، وان كان يستحيل الاقتران بغير الجسم ولكن ليس الاستحالة في المفهوم ، وبهذا الاعتبار فصل ، والجنس والفصل جزءا « 2 » الحدّ ولا يحملان على الحدّ ويحملان على المحدود وليسا بجزءى المحدود وممّا يذكرونه انّ فصل الجوهر جوهر ولا يؤخذ في حدّه الجوهر ، وفصل الكيف كيف ولا يؤخذ في حدّه الكيف . وهذا فيه تفصيل ( 99 ) بحث وتنقيح امّا الذي ذكر في معناه بعض المتأخّرين « انّ الناطق مفهومه انّه شئ ذو نطق وتخصّصه بالطبيعة الجنسيّة يعلم من خارج » - ليجعل هذا طريقا إلى انّ فصل الجوهر يلحقه الجوهريّة من خارج - غير صحيح وان كان قوله « انّ الناطق شئ له النطق « 3 » » صحيحا ، بل إذا كان الجسم جوهرا هب انّ الجسم لا يدخل « 4 » في مفهوم ذي النفس ولا جوهريّة الجسم ، فلا بدّ وان يدخل في مفهومه النفس ويدخل في حقيقة النفس جوهريّتها ، فانّ لها جوهريّة غير جوهريّة الجسم ، فتكون داخلة في حدّ الفصل . - وأيضا إذا فرض فصل الجوهر جوهرا فجوهريّته . امّا أن تكون جوهريّة الجنس أو غيرها : فان كانت جوهريّة الجنس فهو في نفسه غير الجنس ، فلا يصير جوهرا بجوهريّة الجنس ، فهو في ذاته - إذا لم يكن جوهرا - عرض . وان كانت « 5 » له جوهريّة أخرى غير جوهريّة الجنس - والجوهريّة طبيعة
هامش
( 1 ) أيضاGUL : - R( 2 ) جزءاRU: جزءGL( 3 ) النطقGRU:
الناطقL( 4 ) لا يدخلGRU: غير داخلL( 5 ) كانتGRL: كانU