جواب إذا « 1 » بطل زمان حدوث كلّ واحد فلم يبق نسبته « 2 » اليه ، فلا يقع التمييز باعتبار نسبة إلى زمان بطلت ببطلانه ، والمميّز بين الشيئين ينبغي ان يكون حاصلا في حالة وجودهما وتميّزهما ( 97 ) بحث آخر : وممّا « 3 » يذكر هاهنا ما أورد بعض الناس : انّه ليس شئ في المقولات يتشخّص بذاته الّا الوضع ، والأين لا يتشخّص بذاته دون الوضع . - وهذا غلط ، فانّ الوضع ليس ممّا يفارق حاله « 4 » حال المقولات إذ لا مانع عن كون جسمين على وضع واحد في زمان واحد وان يكونا « 5 » - أو يكون « 6 » جسم واحد - على وضع واحد في أين واحد في زمانين ، فما في الزمان الواحد يمتاز الوضعان بالمحلّين « 7 » والأينين ، وما في الأين الواحد يمتاز بالزمانين « 8 » أيضا ، والتشخّص بمعنى منع الشركة للوضع فيه سويّة الكلّ على ما بيّنّا من قبل . - وقد ذكر في الكتب الشخص المنتشر على معنيين : أحدهما بحسب ما يؤخذ في التصوّر شخصا واحدا من نوع ينسب اليه غير متعيّن كرجل واحد ، وقد يذكر في معرض امر كقول القائل « هات ماء ! » وغرضه ماء واحد أىّ ماء يتّفق . ويذكر في غيره ، وهذا قد فصّلنا القول فيه في المنطق . - والثاني ان يتراءى للانسان شخص على بعد ولم يعلم انّه زيد أو عمرو ، وهذا في الحقيقة ليس أىّ شخص يتّفق بل هو في نفسه شخص واحد متعيّن التبس على الانسان ، ويسمّون هذا بحسب عدم التعيّن شخصا منتشرا بالنسبة اليه وبالحقيقة الشخص المنتشر هو الاوّل لا غير
هامش
( 1 ) إذاGRU: إذL( 2 ) نسبتهR: نسبةGUL( 3 ) ومماGRUL:
ربماRt( 4 ) حالهGRL: حالةU( 5 ) وان يكوناGRU : - L( 6 ) يكونGRL:
يكونواU( 7 ) بالمحلينGRL: بمحلينU( 8 ) بالزمانينGUL: بالزمانR