( 78 ) نكتة ومن خاصّيّة تقابل التضايف التلازم والانعكاس ، وانّه « 1 » لا يخلو عن جنس تقابله شئ وان كان يخلو عن آحاد جزئيّاته ، فانّه ما من موجود الّا وله إضافة إلى غيره امّا بعلّيّة أو معلوليّة حتى واجب الوجود ، فإنه مبدأ للأشياء « 2 » ، فتقابل التضايف المطلق يعمّ جميع الموجودات دون التقابل في أنواع المضاف ، فانّ الابوّة والبنوّة والمحاذاة لا تعمّ جميع الموجودات . واما « 3 » الايجاب والسلب فانّه كما لا يخرج من الايجاب والسلب مطلقا شئ « 4 » لا يخرج من جزئيّاته - كالفرس واللافرس - شئ أصلا . والعدم والملكة والتضادّ كما يخلو عن خاصّهما - كالسواد والبياض والعمى والبصر - بعض الأشياء ، فكذلك يخلو عن عموم تقابلهما أشياء ، فانّ العقول لا تقبل الضدّين ولا العدم المقابل ( للملكة ) ، فلا « 5 » يصحّ فيها « 6 » هذان المتقابلان « 7 » لا على وجه عامّ ولا على وجه خاصّ . - ومن خواصّ الضدّين الواسطة وجواز انقلاب الطرفين إليها « 8 » ولا يوجد هذا لغير الضدّين من المتقابلات . وامّا الواسطة المجازيّة - مثل اللّاحارّ واللّابارد - توجد في العدم والملكة - مثل الغير الأعمى والغير البصير - ومن الفرق بين الضدّين والعدم والملكة انّ الضدّين ذاتان والعدم لا ذات له ، والعدم المقابل لا يحتاج في تعقّله الّا إلى سلب امر عمّا فيه امكانه ، والضدّان كلّ واحد منهما يحتاج إلى علّة وجوديّة بخلاف العدم والملكة ، فانّ عدم علّة الملكة علّة العدم
هامش
( 1 ) وانهRUL: فإنهG( 2 ) للأشياءGLU: الأشياءR( 3 ) واماRUL:
اماG( 4 ) مطلقا شئGRtUL: شئ مطلقاR( 5 ) فلاGRU: ولاL( 6 ) فيها : فيهماGRUL( 7 ) هذان المتقابلانL: هذين المتقابلينGRU( 8 ) إليهاGU:
اليهماRL