يكون أكثر منه . ثمّ « 1 » الكثرة تتقوّم بالواحد ، ولا شئ من نوع أحد المتضادّين يدخل في ماهيّة الآخر . وظنّ بعضهم انّ بينهما تقابل التضايف ، وهو خطأ . واحتجّ بانّ الوحدة من حيث هي علّة والكثرة معلولها « 2 » يكون « 3 » بينهما تضايف ، وهو خطأ . فانّ الوحدة التي تبطلها الكثرة الحادثة ليست بعلّة للكثرة المبطلة لها ، وان كانت الكثرة تتقوّم بوحدة أخرى هي من نوعها . والوحدة والكثرة ليستا نفس المتضايفين بل ماهيّتان يلحقهما الإضافة ، ولو « 4 » كان ما يلحقه الإضافة يكون التقابل الواقع في جوهره مع شئ آخر تقابلا تضايفيّا لكان تقابل المتضادّين أيضا اضافيّا .
وليس « 5 » يبطل الوحدة الكثرة وبالعكس لانّ أحدهما علّة للآخر بل « 6 » من حيث ماهيّتهما ، والتقابل من جهة تمانعهما لا من جهة علّيّتهما ، فلا حاصل لما ذكروا .
فيجب عليهم ان يجعلوا له قسما « 7 » آخر ، الّا انّ المشهور في الكتب تقابل الايجاب والسلب والمتضايفين والتضادّ والعدم والملكة : ومن خاصّيّة الاوّل استحالة الواسطة بين متقابليه وامتناع اجتماعهما على الصدق والكذب ، فلا يخلو شئ ما عن فرسيّة ولا فرسيّة ، وقد يخلو عن المتضايفين - كالابوّة والبنوّة - وعن المتضادّين - كالفلك فانّه ليس بحارّ ولا بارد - وعن العدم « 8 » والملكة - كالحائط فانّه ليس ببصير « 9 » ولا أعمى - وما وراء الايجاب والسلب من المتقابلين يكذب على المعدوم
هامش
( 1 ) ثمGRU : - L( 2 ) معلولهاGUL: معلولةR( 3 ) يكونGRU:
فيكونL( 4 ) ولوRU: وانL )مطموس فيG (( 5 ) وليسGRU:
فليسL( 6 ) بلUL : - R )مطموس فيG (( 7 ) قسماGRL: قسمU( 8 ) وعن العدمGRL: عن العدمU( 9 ) ببصيرGUL: بصيراR