. 2 فصل في الوحدة والكثرة ولواحقهما
( 69 ) الواحد كأنّا قد أشرنا اليه انّه من الأمور التي لا تعريف لها حقيقيّا « 1 » ، والواحد لا ينقسم من الجهة التي هو بها واحد . فمن الواحد ما هو واحد مطلقا ، وهو الذي لا ينقسم من جميع الوجوه : لا إلى اجزاء كمّيّة ، ولا إلى جزئيّات كما ينقسم الكلّىّ إلى جزئيّاته فيتكثّر طبيعته ، ولا إلى اجزاء حدّيّة لا قوة ولا فعلا ولا وهما ولا عينا . وضابط هذا الواحد : هو الذي لا يصحّ تحصيل امر عددىّ من قبل طبيعته بوجه من الوجوه . - ومن الواحد ما لا ينقسم بحسب انقسام كلّيّة إلى جزئيّات ولا بحسب انقسام مقدارىّ ، ولكن قد يصحّ فيه باعتبار ما قسمة « 2 » حدّيّة كالعقول ، فإنها « 3 » - على ما يرى المشّاؤون - مختلفة الحقائق وهي جواهر ، فبالضرورة لها فصول ، فيكون بوجه ما لها قسمة إلى المعنى الجنسىّ والفصلىّ ، وان لم تتصوّرها « 4 » كما هي ففي قوّتها ذلك ، وامّا من حيث انّها ليست « 5 » بجرمانيّة لا تقبل القسمة الكمّيّة ، ومن حيث انّ اثنين « 6 » منها لا يقعان « 7 » تحت نوع واحد والكلّىّ « 8 » منها لا ينقسم « 9 » إلى جزئيّات - وهي من حيث انّها كثيرة - تنقسم « 10 » قسمة عدديّة . - ومن
هامش
( 1 ) حقيقياGRL: حقيقاU( 2 ) قسمةRUL: قسميةG( 3 ) فإنهاRUL:
فإنهG( 4 ) تتصورهاGRU: يتصورL( 5 ) ليستGRL: ليسU( 6 ) اثنينGRL: اثنانU( 7 ) يقعان : يقعGRUL( 8 ) والكلىR: فالكلىGUL( 9 ) ينقسمGRU: ينفسخL( 10 ) تنقسمRL: فينقسمGU