الوحدات - التي هي بحسب الشركة في محمول أو موضوع - عن اتّحاد بحسب نسبة ، فانّه إذا « 1 » قيل « زيد وعمرو واحد في الانسانيّة » لا يعنى به انّ الانسانيّة فيهما واحدة ، فانّ الانسانيّة التي لزيد ليست في عمرو ، والانسانيّة التي فيها الشركة ذهنيّة على ما سنشير اليه ، بل انّ الانسانيّة الذهنيّة مطابقة لهما جميعا ولم يختلف نسبتهما إليها . وكذلك الاتّحاد في الجنس وغيره ، وكذلك ما في الكيف والكمّ ، فانّ اشتراك الشيئين « 2 » ليس في كيفيّة واحدة أو كمّيّة واحدة بل اشتراكهما في مطابقة ما اختصّ بهما لامر واحد ، وانّ نسبتهما اليه نسبة واحدة ، وكذا غيرهما وان كان هذا الاعتبار غير اعتبار الشركة في النسبة المحضة . وقولنا « انّ نسبة الشيئين إلى الامر الكلّىّ واحدة » لا « 3 » نعنى به انّ الاثنين نسبتهما إلى امر ما شئ واحد ، بل اتّفاق في النسبة يجمعه امر « 4 » ذهنىّ كما في غيره . - ومن الواحد ما هو تامّ وهو الذي لا امكان للزيادة فيه كخطّ الدائرة ، ومنه ناقص وهو الذي يمكن فيه ذلك كالخّط المستقيم . وقد يقال « الواحد التامّ » لما « 5 » لا يفصل منه من نوعه ما يصحّ ان يكون شخصا آخر بل يكون نوعه في شخصه ، والناقص ما لا يكون كذا ، فالدايرة « 6 » من الواحد الناقص على هذا الاعتبار . واحقّ الأشياء باسم الوحدة المذكور اوّلا ثم الثاني ، ثم الثالث ، وهكذا على الترتيب . ومن لواحق الوحدة « الهوهو » ، ومن لواحق الكثرة الغيريّة
هامش
( 1 ) فإنه إذاRL: فإذاGU( 2 ) الشيئينGUL: شيئينR( 3 ) لاGRU: فلاL( 4 ) - 11 يجمعه امرGRU: امر يجمعهL( 5 ) لماGRU: مماL( 6 ) فالدايرةGRU:
في الدائرةL