إلى المكان أو إلى الزمان « 1 » ، والمكان أيضا يرجع إلى الزمان ، ويرجع في الأخير إلى ما سبق . وان لم يكن كذا فيكون الوقوع على ما بالشرف وعلى غيره باشتراك الاسم ، وأخطأ من قال انّ لفظ التقدّم على الاقسام المذكورة بالاشتراك لما « 2 » سبق وإذا تبيّن لك ما ذكرناه تعلم « 3 » انّ لا تقدّم بالحقيقة غير التقدّم بالعلّيّة كان بالطبع أو بالذات . والمتأخّر بإزاء المتقدّم وكذا « مع » . وليس كلّ شيئين ليس بينهما تقدّم وتأخّر زمانىّ هما معا زمانا ، فانّ المفارق بالكليّة لا يتقدّم على زيد زمانا ولا يتأخّر وليس معه بالزمان أيضا ، وكذا غيره . فاللذان هما معا في الزمان بالحقيقة يجب ان يكونا زمانيّين ، كما انّ اللذين هما معا في الوضع والمكان هما مكانيّان « 4 » ، واللذان هما معا بالطبع قد يكونان متكافئين كالمتضايفين من حيث هما متضايفان « 5 » امّا ان صدرا عن علة واحدة أو هما نوعان تحت جنس واحد ونحوهما . ويصحّ ان يكون شيئان هما معا في الزمان من جميع الوجوه ، ولا يصحّ ان يكون شيئان هما معا « 6 » في المكان من جميع الوجوه ، بل من الأجسام ما يكون معا من وجه واحد كزيد وعمرو إذا كانا معا بالنسبة إلى من يأتي من خلف أو قدّام ، وإذا كانا كذا فبالضرورة يتقدّم أحدهما بالنسبة إلى من يأتي من اليمين أو اليسار ، والبسائط الكلّيّة من الأجسام فلا يتصوّر المعيّة فيها
هامش
( 1 ) أو إلى الزمانR: أو الزمانGUL( 2 ) لماGRU: بماL( 3 ) تعلمR:
فيعلمGUفعلمL( 4 ) مكانيانGRU: مكانيينL( 5 ) متضايفانRL: متضايفينGU( 6 ) في الزمان . . . هما معاGRL : - U