تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه مصنفات شيخ اشراق — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
إذا قيل « أحدهما متقدّم والآخر متأخّر » - ليقال « كلاهما متقدّمان بالنسبة إلى ثالث ولكنّ أحدهما بالمتقدّميّة أولى » على انّ ما ذكرنا من الضابطين أخذ التقدّم المطلوب - الذي خفى معناه المشترك بين جزئيّاته - في تعريف معناه وظنّ بعض الناس انّه يقع على الكلّ بالاشتراك ، والحقّ انّه على البعض بمعنى واحد وبالنسبة إلى بعض آخر بالاشتراك أو بالتجوّز . - امّا الحقيقىّ فهو ما بالذات وما بالطبع وكلاهما اشتركا في تقدّم ذات شئ « 1 » على ذات آخر ، فانّ العلّة سواء كانت تامّة أو غير تامّة يجب ان يتقدّم ذاتها ووجودها على المعلول ، فلفظة « التقدّم » عليهما « 2 » بمعنى واحد وامّا التقدّم الزمانىّ « 3 » فهو وان كان من حيث العرف الأشهر « 4 » الّا انّ التقدّم والتأخّر بالقصد الاوّل بين زمانيهما « 5 » ، وكيقباذ إذا تقدّم على لهراسپ بالزمان فليس تقدّمه بذاته « 6 » بل لانّ زمان كيقباذ متقدّم « 7 » على زمان لهراسپ ، فالتقدّم والتأخّر يلحقان بالشخصين بالقصد الثاني ، والأصل ما بين الزمانين . ونحن في هذا الكتاب خاصّة قد بيّنّا انّ تقدّم الزمان على الزمان انما هو بالطبع لا غير ، فانّ الزمان المتقدّم علّة للزمان المتأخّر على ما سبق ، وظاهر انّ الزمان لا يتقدّم على الزمان بالزمان إذ لا زمان للزمان ، فامّا ما بين الزمانين فيرجع إلى التقدّم بالطبع ، وامّا ما بين الشخصين فمجازىّ إذ « 8 » التقدّم والتأخّر بين زمانيهما لا بين ذاتيهما ، الّا ان يكون المتقدّم الزمانىّ له مدخل في وجود المتأخّر كالأب ، وحينئذ يرجع إلى التقدّم الطبيعىّ أيضا
هامش
( 1 ) شئGUL: الشيءR( 2 ) عليهماGRU: عليهاL( 3 ) الزمانيUL: بالزمانGR( 4 ) الأشهرR: اشهرGUL( 5 ) بين زمانيهما : اى بين زماني الذاتين اللتين بينهما التقدم ( 6 ) بذاتهGRtUL: بالذاتR( 7 ) متقدمGUL: يتقدمR( 8 ) إذGRL: إذاU