ونقول من طريق آخر : انّ متى لا تعقل دون زمان : فامّا ان يكون الزمان له مدخل في مفهوم متى ، أو ليس له مدخل . فإن لم يكن له مدخل - وكان متى عبارة عن ذات الشيء - فالمنسوب إلى الزمان عينه وجوهره متى دون اعتبار زمانىّ ، وهو محال . وان كان متى ليست عبارة عن ذاته - بل عن ذاته مع هيئة اضافيّة - فتلك الإضافة ان « 1 » كانت إلى غير الزمان لا توجب متى ، فلا بدّ من كون الإضافة - على تقدير وجودها - إلى الزمان .
وان كانت « 2 » هيئة أخرى غير الإضافة إلى الزمان : فامّا أن تكون قارّة أو غير قارّة . فان كانت قارّة : فلا نسبة لها - من حيث انّها قارّة - إلى الزمان ، فليس كونها متى أولى من كون ذات الشيء - التي « 3 » يعرض لها « 4 » تلك الهيئة - متى ، فانّ القارّ بذاته لا متى له الّا بالعرض ، ومتى فاتت « 5 » ولا كذا العرض الثابت ، فليست « 6 » بمتى . وان كانت غير قارّة : فهي حركة ، فمتى في نفسها حركة . فامّا ان يكون كونها متى لأجل انّها حركة حتى يكون مفهوم الحركة مفهوم « متى » ، فكلّ حركة متى ، فلا يصحّ ان يعلم وقوع حركة ويطلب « 7 » متاها ، وليس كذا .
أو متى حركة خاصّة ، فلا يكون غير تلك الحركة « متى » . فإذا كانت لجميع الحركات - التي هي وراء الزمان - متى ، فيجب ان يعرض لجميع الحركات حركة أخرى هي متى ، فلكلّ حركة حركة أخرى ، وإذ ليست حركة - وراء ما منها الزمان - ليس لها متى : فلا يكون حركة - وراء الزمان - ليس لها حركة أخرى ، وامتناع هذا بيّن . - وان كان للزمان مدخل في مفهوم « متى » ،
هامش
( 1 ) انRUL: إذاG( 2 ) كانتRL: كانGU( 3 ) التيUL : - GR( 4 ) لهاU: لهGRL( 5 ) فاتتRUL: فايتG( 6 ) فليستGRL: فليسU( 7 ) ويطلبRUL: وبطلتG