- بناء على انّ الذي هو في « أن يفعل » اعتبار فعله غير اعتبار الحركة - أخطأ في هذا الدعوى والاحتجاج ، فانّ الذي هو في « أن يفعل » ليس كونه في « أن يفعل » هو ذاته ، ولا يقال له انّه في « أن يفعل » باعتبار هيئة قارّة ، فلا بدّ وان يؤخذ في معنى « أن يفعل » نسبة له إلى امر يحصل عنه في غيره غير قارّ الذات وهو الحركة ، فالحركة داخلة في معنى « أن يفعل » ، لا حركة تلحق ذات الفاعل أخرى ، بل نفس الحركة الحاصلة في المنفعل لها مدخل في معنى « أن ينفعل » وبعينها لها مدخل في معنى « أن يفعل » . ثم الذي يوصف ب « أن يفعل » إذا كان له حركة أخرى كالسكّين يتحرّك ويحرّك اجزاء المنقطع « 1 » إلى التمييز والانفصال فيكون السكّين في « أن يفعل » « 2 » بالنسبة إلى حركة اجزاء المنقطع والمنقطع في « أن ينفعل » . ثم « 3 » السكّين في « أن ينفعل » بالنسبة إلى ما يعرض له من الحركة « 4 » ، واليد المحرّكة له بالنسبة إلى حركة السكّين في « أن يفعل » ، وهكذا « 5 » اليد باعتبار الحركة لها في « أن ينفعل » وليست « 6 » باعتبار حركة نفسها في « أن يفعل » بل باعتبار ما يحصل منها الحركة في شئ آخر ، فلا بدّ من دخول الحركة في مفهومي « أن يفعل » و « أن ينفعل » ، وتلك « 7 » هي حركة ما ينفعل لا حركة أخرى لمن يفعل . - هذا حال المقولات ( 56 ) ولولا انّ العادة جرت بايرادها والقول فيها ما أوردناها ولا طوّلنا فيها « 8 » ولا تعرّضنا للتصريح بها في عدد قليل ولا كثير ، والفضلاء من شيعة
هامش
( 1 ) اجزاء المنقطعRL: الاجزاء لمنقطعGالاجزاء المنقطعU( 2 ) في ان يفعلGUL: في ان ينفعلR( 3 ) في ان ينفعل ثمGRL: في ان يفعل ثمU( 4 ) من الحركةGUL: الحركةR( 5 ) وهكذاGUL: وكذاR( 6 ) وليستGUL:
وليسR( 7 ) وتلكGRL: فتلكU( 8 ) ولا طولنا فيهاGRU: ولا طولناها فيهاL