جواب ليس إذا كان الجسم من مقولة والبياض من مقولة يلزم ان يكون مجموع الأبيض من مقولة أخرى حتى يكون الانسان الكاتب مع الكتابة يخرج من مقولة الجوهر ويدخل « 1 » تحت جنس آخر ، وليس كلّ مركّب يصير ذاتا احديّة تستحقّ بنفسها ان تقع تحت مقولة واحدة « 2 » ، وكلامنا في الذوات الاحديّة والحقائق البسيطة « 3 » انّها لا تقع تحت مقولتين ، اما المركّب فيجوز ان يكون له اجزاء وكلّ جزء يقع تحت مقولة ، ولا يكون المجموع واقعا « 4 » تحت مقولة أخرى ، فتبيّن فساد ظنّ من توهّم انّ العلم من مقولتين « 5 » أو انه من المضاف لما رأى انّ العلم علم بشئ « 6 » والخلق خلق على شئ ، والمضاف لا يعقل جزئيّاته الا بالقياس إلى غيرها ، وجزئيات العلم والخلق ينقطع عنها الإضافة المذكورة ، فلا يقال : الهندسة هندسة بشئ والنحو نحو بشئ ، ولو كان العلم من مقولة « 7 » المضاف ما انقطعت الإضافة - التي تخصّه - عن « 8 » جزئيّاته ( 39 ) ومن الناس من ظنّ انّ المعقول من الجوهر جوهر فقال : العلم بالجوهر « 9 » جوهر لا عرض إذ لو كان عرضا لزم ان يكون حقيقة واحدة تحت المقولتين ، ولكان يلزم أيضا انّا إذا عقلنا الجوهر ما عقلنا الجوهر بل العرض إذ المعقول هو نفس الصورة . - وهذا الشكّ انّما وقع من جهة ما ظنّ انّ حكم مثال الشيء بعينه هو « 10 » حكم الشيء من جميع الوجوه حتى إذا كان الفرس الخارجىّ ليس في النفس فالفرس المعقول يجب ان لا يكون في النفس ، ويلزم
هامش
( 1 ) ويدخلR: ويحصلGUL( 2 ) واحدةRUL: آخرG( 3 ) والحقائق البسيطةGRtUL: البسائطR( 4 ) واقعاGUL : - R( 5 ) مقولتينGRU:
المقولتينL( 6 ) بشئRUL: بالشيءG( 7 ) مقولةRUL : - G( 8 ) عنGRU:
منL( 9 ) العلم بالجوهرL: العلمGRU( 10 ) هوGRL : - U