واعلم انّ الخفّة والثقل أيضا من جملة الكيفيات المحسوسة « 1 » ، وقد سبق « 2 » وجه خطأ من ظنّ انّهما من الكمّية ، وإذا « 3 » رأيت الجسم الواحد يثقل بسبب برودة ويخفّ بسبب حرارة مع وحدته وبقاء ماهيّته - والجسم في حيّز نفسه غير خفيف ولا ثقيل - فتعلم انّ الثقل والخفّة ليسا الا عرضين وهما من الكيفيات المحسوسة ، وقد يدفن الجسم تحت الأرض فيزداد ثقلا ، وقد يجتمع « 4 » أجسام متباينة ذوات أوزان ويحصل لمجموعها وزن أكثر ممّا « 5 » يستحقّ نسبة الاجزاء أو اقلّ بفعل وانفعال . والميل القسرىّ أيضا كيفية ، والميول كلّها من الكيفيات المحسوسة ( 41 ) ومن قال انّ الكمّية اعمّ « 6 » وجودا من الكيفية - فانّ المفارقات « 7 » ذوات عدد ولا كيفية لها - نسي مذهبه « 8 » انّ العقول لها علوم هي صور في ذواتها وهي كيفيّات ، فآحادها ذوات كيفيّات ، وليس كلّ واحد ذا عدد « 9 » ، فالكيفية اعمّ « 10 » وجودا من الكمّية على ما اعترف به ، فقد ناقض ويثبتون عرضيّة الكيفيات بالضابط المشهور وهو حاجتها إلى محالّها واستغناء محالّها عنها : اما السواد والبياض والشكل لو استغنت عن المحلّ لكان امّا ان يصحّ الإشارة إليها أو لا يصحّ . فان صحّت الإشارة إليها : فهي امّا مقصودة بالإشارة أو في امر مقصود بالإشارة . فان كانت « 11 » في ذات مقصودة بالإشارة فهي في جسم ، وقد « 12 » فرضت مجرّدة عن الجسم ، وهو محال . وان كانت نفسها مقصودة بالإشارة وتأتيها الإشارات من جميع الجهات فهي نفسها جسم ، فصارت مستغنية عن المحلّ
هامش
( 1 ) المحسوسةGUL: المحسوساتR( 2 ) سبقRUL: يتبينG( 3 ) وإذاGUL:
فإذاR( 4 ) يجتمعRU: يجمعGL( 5 ) مماRUL : - G( 6 ) أعمGRU:
اعلمL( 7 ) المفارقاتRUL: الفارقاتG( 8 ) نسي مذهبهGUL: نسي ان مذهبهR( 9 ) ذا عدد : ذو عددGRUL( 10 ) أعمGRU: اعلمL( 11 ) فان كانتGUL:
فإن كانR( 12 ) وقدRUL: فقدG