الانسانية لا يمشى ولا يتغدى ولا يتكلّم ، بل يعرض « 1 » فيه مثال التغذّى والمشي وغيرهما ، وإذا « 2 » لم يكن ( التي في الذهن ) مشاركة للحقيقة الخارجة فلا يلزم ما قلتم « انه ان لم تكن جوهرا يكون الجوهرية « 3 » عارضة لتلك الحقيقة » بل يكون الحقيقة جوهرا « 4 » في ذاتها ، والمثال مثال للحقيقة لا نفس « 5 » الحقيقة ، وكما انّ مثال الحيوان في الذهن فيه « 6 » مثال التغذّى والنموّ لا التغذّى والنموّ ففيه مثال الجوهريّة لا الجوهريّة . وامّا مثال زيد وعمرو فانّ جوهريتهما لانسانيتهما « 7 » وهي التي يحصل منها المثال المطابق للكلّ حتى إذا أريد بالكلّىّ طبيعة الشيء فحسب - كانت في الذهن أو في العين « 8 » ، منعت الاشتراك أو ما منعت - فيكون من الكلّىّ جوهر « 9 » وهو الواقع في الأعيان . ثم قد بيّنّا في باب المغالطات انّ مثل هذه التعليلات فاسد اعني ما ذكروا في زيد وعمرو وعلّل بعضهم كون الجزئىّ أولى بالجوهرية من الكلّىّ بانّ « 10 » الكلّىّ لا يعقل كلّيته الا بالقياس إلى الجزئىّ . وأورد على نفسه سؤالا وهو انّ الجزئىّ أيضا لا يعقل الا بالقياس إلى الكلىّ . وأجاب عنه بانّ هذا هو « 11 » الجزئىّ الاضافىّ « 12 » ، اما « 13 » الجزئىّ الغير المضاف فلا حاجة في تصوّره إلى الإضافة ( 22 ) تعقّب : وهذا الجواب صحيح . واما قوله « انّ الكلّىّ لا يعقل الّا بالقياس إلى جزئىّ » فمن حيث هو كلّىّ - بمعنى انه لا يمنع الشركة - لا شكّ فيه ، ولكنّ الانسان الكلّىّ وان كان في كلّيته يحتاج إلى الإضافة « 14 » فالإضافة لحقته
هامش
( 1 ) يعرضRU: يفرضGL( 2 ) وإذاRL: وإذGU( 3 ) الجوهريةGUL:
الجوهرR( 4 ) جوهراRL: جوهرGU( 5 ) لا نفسGUL: لا لنفسR( 6 ) فيهGUL : - R( 7 ) لانسانيتهماGRU : - L( 8 ) في العينGUL: العينR( 9 ) جوهرGRtUL: جوهراR( 10 ) بان : انGRUL( 11 ) هوGRU : - L( 12 ) الإضافيR: المضافGUL( 13 ) اماRL: واماGU( 14 ) إلى الإضافةGRU: إلى الإضافة لا في نفسهL