وجودها في نفسها وجودها لمحلّها ، وليس « 1 » ان يحصل لها وجود ثم يلحقها وجودها في محلّها ، بخلاف كون الشمس في فلكها : فانّ كونها في الفلك ليس نفس وجودها ولا مانع عن توهّم الشمس كاينة في غيره ، وله تحقيق فيما بعد
. 2 فصل في الكمّ وما يذكر فيه وفي عرضيّته « 2 »
( 23 ) انّ من الأجناس العالية الكمّ ، وإذا كانت هذه الأشياء هي الأجناس العالية فظاهر ان لا يكون لها حدّ إذ لا جنس لها ولا فصل ، ولا يعمّ المقولات الا الوجود وقد بيّن انه ليس بجنس ، ويعمّ التسعة العرضيّة وهي من لوازم الاعراض كالسواد والبياض . وعلّلوا بانّا نعقل السواد أولا ، ثم نعقل اضافته إلى محلّ ، فنسبته « 3 » إلى المحلّ المستغنى تابعة لماهيّته عرضيّة لها . وهذا الوجه اصلح من قولهم « انّا نعقل السواد أو نوعا غيره من الاعراض ونشكّ في عرضيّته ، فالعرضيّة ليست بذاتية له » فانّ هذا التبيين يتوجّه في الجوهر بعينه ، فانّهم يبيّنون انّ الصور جواهر والفصول جواهر وكلّيات الجواهر جواهر بحجج .
فيقول القائل : عقلناها وشككنا في جوهريتها ، فالجوهريّة أيضا عرضية ، وقد قيل إنها جنس ، وإذا سلّموا هذا « 4 » فعسى ان يصعب عليهم اثبات « 5 » كثير من الأجناس . وامّا نحن فنذكر في تفصيل القسطاس « 6 » الذي أوردناه في التلويحات هاهنا ضابطا نافعا في الأجناس والفصول والصفات كالشيئيّة والوجود وغيرهما « 7 » .
هامش
( 1 ) وليسGUL: وليس لهاR( 2 ) فيه وفي عرضيتهGUL: في عرضيتهR( 3 ) محل فنسبته إلىRUL : - G( 4 ) هذاGRU : - L( 5 ) اثباتGUL : - R( 6 ) في تفصيل القسطاس : راجع هاهنا المشرع الثالث ، الفصل 6
( 7 ) وغيرهماRL: وغيرهاGU