وهو صحيح فانّ المركّب ليس موضوعا له - بل الجزء الآخر « 1 » للمركّب ، ولا يلزم من لا كونه عرضا فيه لا كونه عرضا في نفسه أو عرضا في الجزء الآخر ، فوجد في المركّب شئ له موضوع في نفسه ، فوجد فيه شئ هو عرض في نفسه وليس عرضيّته بالنسبة إلى المركّب بل إلى شئ آخر ، فالسواد لا يلزم من لا كونه عرضا في السماء ان لا يكون عرضا في نفسه . ولو كانوا قالوا « المنسوب إلى شئ بفى ان كان على أنه موضوعه فهو عرض فيه ، وان لم يكن على أنه موضوعه فهو جوهر فيه » لكان لهذا الكلام اتّجاه ، بل كان التقسيم على غير هذا الوجه ومما احتجّ به الجمهور في ان كلّيّات الجواهر جواهر انه ان لم يكن الماهية - التي هي جوهر في الأعيان - جوهريتها لذاتها كانت الجوهرية عارضة بسبب خصوصها وجزئيّتها ، فلا تكون ذاتية ولا لازمة . وان كانت الجوهرية لنفس الماهية فيكون كلّيات الجواهر أيضا جواهر . وأيضا ان كان الانسان جوهرا لكونه زيدا ما كان عمرو جوهرا ، فليس الجوهرية الا للانسانية ، وبمثل هذا اثبتوا انّ أجناس الجواهر وفصولها جواهر ( 21 ) بحث وتعقّب : امّا الحجّة الأولى فيقدح الخصم فيها بانّ حقيقة الانسانية التي في الذهن مثال مطابق للانسان الخارج ولا يشاركه في الحقيقة ، فانّ مثال النوع لا يلزم ان يكون هو النوع ، ولو كان مثال الانسان انسانا - والمثال « 2 » بالضرورة حالّ في محلّ وهو النفس - أو « 3 » ما شئت خذه « 4 » - ولا يتصوّر لذاته المتشخّصة « 5 » بالذهن مفارقته وقيامه بذاته « 6 » - فكان نوع واحد منه قائم « 7 » بذاته
هامش
( 1 ) بل الجزء الآخرGRU: بالجزء والآخرL( 2 ) والمثالGRU: والمثاليL( 3 ) أوRUL: اماG( 4 ) خذهRL: خذGU( 5 ) المتشخصةR: المشخصةGUL( 6 ) بذاتهGUL: بالذاتR( 7 ) قائمGRtU: قائماRL