الجزءين ما كان مجموعهما جوهرا . ثمّ إذا كانت الجسمية لاحقة بالانسان بتوسّط الحيوان ، فالجوهرية بالحيوان أيضا لحقت بواسطة جسميته أو نفسه ، فيكون الجوهر بالجسم أو بالنفس أولى منه بالمجموع . ومن يثبت انّ الوجود « 1 » لا صورة له في الأعيان فالعلل والمعلولات الجوهرية « 2 » لا تتقدّم بالوجود لأنه وصف اعتبارىّ عنده « 3 » لا وقوع « 4 » له في الأعيان ، فلا يبقى التقدّم الا بالذات والجوهر وربما ينازعهم منازع من طريق آخر وهو انّه لما بيّن انّ الهيولى جعلها غير جعل الصورة فهما موجودان ومجموعهما جسم ، فالجسم لا جوهرية له في نفسه ، فإنه ليس هاهنا الا هيولى وصورة ، ومعنى الاجتماع بينهما « 5 » ومعنى الجمعية بينهما اعتبارىّ أو عرض « 6 » من الاعراض ، فلا يحصل به جوهرية ثالثة غير ما للهيولي والصورة ، والمجموع ما زاد على الجزءين الا بالاجتماع وهو عرض ، فالجوهرية ليست على سبيل الاستقلال للمجموع . والشيء الواحد لا يصحّ ان يكون جوهرا وعرضا كما ظنّ بعض الناس ، فقال : العرض جزء المركّب منه ومن الجوهر ، والمركّب جوهر ، فالعرض المأخوذ جزءا للمركّب جزء للجوهر وكلّ جزء للجوهر فهو جوهر ، فالعرض المأخوذ جزءا للمركّب جوهر . وهو خطأ لما أشرنا اليه في باب المغالطات . واحتجّوا من طريق آخر ، فقالوا : العرض الذي في المركّب ليس لا كجزء منه ، وكلّ ما هو في شئ ليس لا كجزء منه « 7 » فليس بعرض فيه . وهذه الحجّة يلزم منها انّ العرض الذي في المركّب ليس بعرض فيه -
هامش
( 1 ) الوجودGRL: الموجودU( 2 ) الجوهريةGRL : - U( 3 ) عندهGRU:
عندناL( 4 ) لا وقوعGUL: ولا وقوعR( 5 ) ومعنى الجمعية بينهماUL: وبين الجمعية بينهماG , - R( 6 ) عرضGRL: عرضىU( 7 ) وكل ما . . . لا كجزء منهGRU : - L